#dfp #adsense

باسيل “ما بيترشّح ولا بيرشّح ولا بيقبل بمرشّح”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

أحياناً، لا يجد الإنسان أمام توارُث الطباع القبيحة في التفكير والسلوك والتخطيط سوى التعايش معه حتى لو كان المحيط أنانياً. لكن حين تسيطر هذه الطباع على العمل السياسي كما هو حاصل مع وريث رئيس الجمهورية السابق ميشال عون النائب جبران باسيل نصبح أمام كارثة جينية تجعل التغيير والإصلاح مستحيلاً.

ومقاومة الجينات الأنانية تصبح مهمة مستحيلة، خصوصاً عند من يرى كل شيء بعيونه لا بعيون الآخرين، فباسيل، “ما بيترشح ولا بيرشّح ولا بيقبل بمرشّح”.

وفي السياق، يلفت المحلل السياسي علي حمادة في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “هناك تبدّلاً في الموقف بعد خروج الرئيس السابق ميشال عون من قصر بعبدا، بالنسبة لترشيح صهره ووريثه النائب جبران باسيل. والأمر واضح بعدما أعلن عون بشكل واضح أن باسيل هو المرشح، وكذلك فعل باسيل، وهي المرة الأولى التي يتعاملان فيها مع المسألة بوضوح تامّ ومن دون لفٍّ ودوران”.

ويعتبر، أن “هذا التطور يشعل الحرب بين الحلفاء بقوّة، بين باسيل والنائب السابق سليمان فرنجية، المرشح الآخر لحزب الله. بالتالي يُتوقَّع أن نشهد للمرة الأولى تصويتاً من ضمن فريق الحزب، أي تصويتاً عونياً، من خارج إطار الورقة البيضاء. وهذا لرفع مستوى المواجهة مع فرنجية، ولرفع الثمن الذي على حزب الله أن يدفعه في المرحلة المقبلة لقاء فرنجية، في حال اضطُّر باسيل للتراجع”.

لكن حمادة يستطرد، “من يعرف عون منذ سنوات بعيدة، يدرك أنه لا يزال حتى الآن مقتنعاً بأنه سيرث نفسه، أي أن باسيل سيرثه في رئاسة الجمهورية. وعون يقول بالفم الملآن لكلّ زائريه، منذ أن خرج من قصر الرئاسة، إن فرنجية لا يملك قوّة تمثيلية، وإن حزب الله ليس لديه حليف مسيحي موثوق وذات وزن سوى عون وصهره والتيار الوطني الحر”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على هذا الرابط: خاص ـ اشتعال الحرب بين باسيل وفرنجية… “مشوار الفراغ طويل”

وفي الغضون، كشفت أوساط تكتل لبنان القوي عبر “اللواء”، عن ان اعتماد التكتل خيار التصويت بورقة بيضاء، اتخذ بعدما تسربت معلومات خلال اليومين عن تخليه عن هذا الخيار، واتجاهه لتسمية مرشح رئاسي محتمل، يعود لثلاثة أسباب، أولها، تجنب رئيس التكتل تسمية أي من أعضائه اومن التيار الوطني الحر، للرئاسة، كي لا يصبح منافسا جديا له، بعدما ظهر اكثر من منافس له وزنه وتأثيره، مثل رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان أو النائب الآن عون، ووجود رغبة حقيقة لدى كل منهما للترشح، ورفضهما تبني ترشيح أي شخصية من خارج التكتل أو التيار، وثاني الأسباب، بقاء التكتل ضمن تحالفه مع حزب الله، وفي اتجاه واحد، وعدم قطع أواصر هذا التحالف باستحقاق مهم على هذا المستوى، باعتبار ان انفراد التكتل بالتصويت لأي مرشح، سيؤدي الى اضعاف مواقف وتاثير التحالف الثنائي بمواجهة الخصوم.

أما السبب الثالث باعتقاد الأوساط المذكورة هو انتظار مزيد من الوقت ريثما تنكشف أوراق كل مرشحي الرئاسة وحظوظ كل منهم، مع إبقاء الامل بترشح رئيس التكتل النائب جبران باسيل، قائما، في ضوء استمرار محاولات اقناع حزب الله بدعم هذا الترشح، في حال لم يحالف الحظ ترشح سليمان فرنجية للرئاسة، وتبدلت الظروف، وزالت العوائق والمحاذير المحلية والخارجية، التي تعيق ترشيح باسيل للرئاسة.

دولياً، ومواكبة للاستحقاق الرئاسي في لبنان، كشفت مصادر مواكبة للمساعي الفرنسية عن أنّ باريس “لا تقبل أن تقف متفرجة أمام انسداد الأفق الرئاسي، وقد بدأت تكثيف اتصالاتها مع القوى اللبنانية الرئيسية والفاعلة في سبيل جوجلة بعض الأفكار والطروحات التي من شأنها أن تصبّ في مصلحة تسريع إنجاز الاستحقاق الرئاسي”.

وأوضحت المصادر لـ”نداء الوطن” أنه لا توجد حتى الساعة “مبادرة فرنسية محددة المعالم تجاه الأزمة الرئاسية إنما تحركات ضاغطة على مختلف الأطراف المعنية للحؤول دون إدخال لبنان في متاهات خطرة تقوده إلى المجهول في حال استمر الفراغ الرئاسي لمدة طويلة”.

وتشير إلى أنّ “الفرنسيين يواكبون عن كثب التطورات اللبنانية، وهم إن كانوا حريصين على أن تبقى عملية انتخاب رئيس الجمهورية لبنانية بحتة باعتبارها استحقاقاً لبنانياً داخلياً يقع على عاتق المجلس النيابي إنجازه، لكنهم في الوقت عينه يعملون عبر قنوات اتصالاتهم المفتوحة مع مختلف المكونات السياسية اللبنانية على استمزاج الآراء حيال سلّة أسماء من المرشحين الرئاسيين التي تراعي المواصفات الإنقاذية المطلوبة بشكل يؤمن التوافق اللبناني الداخلي ولا يتعارض مع تطلعات المجتمع العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية تحديداً ونظرتها لمتطلبات الإصلاح ومكافحة الفساد في لبنان”.

وكشفت المصادر في هذا السياق أنه “في أعقاب اللقاء الفرنسي – السعودي – الأميركي الأخير في باريس، وبالاستناد إلى فحوى النقاش الذي تخلل اللقاءات الثنائية الفرنسية – السعودية خلال المرحلة الماضية حيال الملف اللبناني، بدأت باريس طرح سلة أسماء قابلة لتأمين تقاطعات لبنانية – دولية – عربية لتولي سدة رئاسة الجمهورية في المرحلة المقبلة، وفي مقدمها قائد الجيش العماد جوزيف عون والوزير السابق زياد بارود، فضلاً عن طرح اسم وزير شمالي سابق يعتبر على مسافة واحدة من الجميع ويصنّف في خانة الشخصيات الفاعلة في مجموعات الثورة”، غير أنّ المصادر أكدت أنّ الأمور في هذا السياق لم تتعدّ بعد مرحلة “جسّ النبض” بانتظار تبلور صورة الاتصالات والمشاورات أكثر على خط باريس ـ بيروت.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ “ما نقشت معي”… انهيار مملكة العملات المشفّرة مع الليرة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل