#adsense

أربعة أشهر من عمر الشغور… لا أفق للحل

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يدخل لبنان اليوم الشهر الرابع على الشغور الرئاسي في ظل تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتعطيل فريق الممانعة ورفضه لعقد جلسات انتخابية متتالية.

ويعيش فريق 8 آذار انقساماً حاداً في صفوفه، فهو غير قادر على توحيد الموقف على مرشح واحد، وإن توحد، لا يملك الأصوات الكافية التي تخوله الوصول إلى كرسي بعبدا.

وطلع حزب الله على “أعلى الشجرة” رئاسياً ووَضع نفسه في موقع حرج، لكن بعد اكثر من شهر ونيف على هذا الاقفال، لم يتمكن الطرفان من تحقيق الهدف. “الثنائي” أجرى على مر الاسابيع الماضية، سلسلة اتصالات، تحت الضوء وفي الكواليس، لمحاولة جمع السكور الذي يحتاجه فرنجية للوصول إلى بعبدا. بري كان الناشط الاكبر على هذه الضفة، وقد تواصل مع شخصيات مستقلة، ونواب سنّة، وحتى مع الحزب التقدمي الاشتراكي، ساعياً إلى استمالتهم وإقناعهم بالتصويت لفرنجية. غير أن كل هذه الحركة لم تؤت ثمارها، وبقيت أعجز من حصد 65 صوتاً للزعيم الزغرتاوي.

عند هذا الحد، تقول مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، بلغت هذه المساعي الحائط المسدود. فهل يتّجه الحزب إلى الابقاء على هذه الوضعية السلبية رئاسياً؟ وإلى أي حد هو قادر على تحمّل تبعاتها، خاصة على الصعيد المعيشي والاجتماعي، بعدما باتت بيئته الحاضنة تتململ، وفي العلن، من تردي أوضاعها الحياتية، شأنها شأن كل اللبنانيين؟

بحسب المصادر، الأجوبة على هذه الاسئلة، تملكها الجمهورية الاسلامية. فحزب الله وضع مفاتيحَ الانتخابات الرئاسية في جعبة إيران التي تستخدمها راهناً كورقة قوة، تُواجه بها الغرب عموماً و”خماسي” باريس، الذي اجتمع في العاصمة الفرنسية في 6 شباط، للبحث في الملف الرئاسي اللبناني، خصوصاً. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ “الحزب” مأزوم: لا اللعبة الانتخابية ولا القوة توصلان مرشحه إلى بعبدا

من جهتها، أشارت مصادر مجلسية إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال يؤكّد في مجالسه على “انّه على جهوزيته لكل جهد يحقق مصلحة لبنان واللبنانيين، وانّه لم يعدم، ولن يعدم وسيلة او محاولة لكسر الحوائط المسدودة، وإحداث خرق في الجدار الرئاسي”.

ويرى بري أن الشرط الأساس لبلوغ برّ الأمان الرئاسي، “كان ويبقى في تجاوب سائر الأطراف، والتأمّل ولو قليلاً في ما آل اليه حال البلد”، لافتاً إلى “انّ الفرصة لم تنعدم بعد، بل ما زالت متاحة لصياغة حلّ من صنع اللبنانيين، يوقف مسار الانهيار المتسارع، ويجنّب البلد ما يتهدّده من ويلات ومصاعب يدفع ثمنها المواطن اللبناني”.

وشدد في الوقت ذاته، على انّ “الحل الرئاسي شرطه الأساس انخراط أطراف الداخل بخط التوافق الكفيل وحده في إخراج الملف الرئاسي من الأسر”.

لكن الجديد في موقف الثنائي الشيعي وفقاً لـ”الشرق الأوسط”، يكمن في أن حزب الله لم يفقد الأمل حتى الساعة في رهانه على انضمام باسيل إلى مؤيدي فرنجية لقطع الطريق على العماد عون، في حال شعر بأن حظوظه تتقدم على فرنجية، تحديداً على المستويين العربي والدولي.

وينطلق حزب الله في رهانه على أن باسيل يدخل حالياً في حرب إلغاء، ولو من جانب واحد، مع قائد الجيش، وأن لا مجال لجمعهما تحت سقف واحد، بخلاف تأييده لفرنجية الذي لديه القدرة لتوفير الضمانات لباسيل بكفالة سياسية يؤمنها أمين عام الحزب حسن نصرالله.

على صعيد آخر، اعتبر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور أن عقد مثل هذه الجلسات الحكومية لا يكرس أمراً واقعاً ولا يعكس تسجيل نقاط لفريق على آخر، مؤكداً على أن الحل يبقى بانتخاب رئيس للجمهورية، محملاً مسؤولية التعطيل لحزب الله وحلفائه.

وقال جبور لـ”الشرق الأوسط” إن “لبنان في أزمة متعددة الأوجه، أحد أوجهها الشغور الرئاسي الذي ينعكس على السلطتين التنفيذية والتشريعية”، موضحاً أن “رئيس البرلمان نبيه بري لم يتمكن من الدعوة لجلسة تشريعية نتيجة الموقف المعارض الواضح انطلاقاً من أنه لا يجوز التشريع في ظل الشغور الرئاسي استناداً إلى الدستور الذي ينص على أن البرلمان يتحول إلى هيئة ناخبة، أما جلسات الحكومة فوضعها مختلف، بحيث يحق لها الاجتماع ضمن نطاق تصريف الأعمال الضيق، وفي الظروف الاستثنائية”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ استجرار الغاز من مصر عالقٌ في المفاوضات… ماذا عن التنقيب؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل