#adsense

المانشيت ـ طوق العقوبات والبحار يلتف حول إيران و”الحزب”.. ولبنان يقطف “ثمار روما”

حجم الخط

لبنان

فجّر البيان الرسمي الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت مفاجأة دبلوماسية مدوّية، بإعلانه الختام الناجح والمثمر لمحادثات الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في روما والتي استمرت يومين؛ في وقت، رأت مصادر دبلوماسية واكبت الجولة السادسة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ما تحقق يعبّر عن تحول إستراتيجي قفز بالصراع الدبلوماسي والسياسي والميداني إلى المربع التنفيذي الحاسم، وشكّل صفعة لـ”الحزب المحظور” وتحامله على “اتفاق الإطار” وهجومه السافر على رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

بيان السفارة الأميركية في بيروت أكد اتفاق الوفدين اللبناني والإسرائيلي بمشاركة أميركية، على الهيكلية الرسمية والإرشادات التطبيقية لـ”المنطقة التجريبية” الأولى، وأشارت إلى أن المناقشات كانت مثمرة وإيجابية، وأن المشاركين اتفقوا على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة، تمهيداً “للمرحلة المقبلة التي ستشهد انطلاق محادثات فنية موسعة تركز على تنفيذ جميع بنود “الإطار الثلاثي”، (اللبناني ـ الإسرائيلي ـ الأميركي)، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل”. في حين، تحدثت معلومات عن أن ما اتُفق عليه يتضمن عودة النازحين من سكان المنطقة التجريبية بالتوازي مع التطبيق.

وتعتبر المصادر، أن هذا الخرق السيادي المتمثل في انتزاع موافقة إسرائيل على الانسحاب من منطقتين تجريبيتين (الأولى جنوب نهر الليطاني والثانية على تخومها تحت رعاية واشنطن، يتسّق تماماً مع موقف الرئيس جوزيف عون الذي جدد التأكيد على أن “صيغة الاطار أفضل الممكن وبدأت تعطي مفاعيلها، وواشنطن باتت تصغي إلينا، وملف لبنان على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.. أهدافنا واضحة ولن نتساهل في ما خص حقوق لبنان…”؛ بما يعني، بحسب المصادر، نجاح مقاربة لبنان الرسمي في فصل المسار اللبناني بالكامل عن حريق المحور الإيراني المنهار.

طوق هرمز الفولاذي

هذا الانتصار الدبلوماسي اللبناني يتزامن مع دخول الحصار البحري الأميركي المطبق والمتجدد ضد إيران حيّز التنفيذ الفعلي بـ”أمر عمليات” حازم من الرئيس ترامب، والذي تُرجم ميدانياً بنشر ترسانة نارية جبارة تضم 19 سفينة حربية شمال بحر العرب، تقودها حاملتا الطائرات “لينكولن” و”بوش” و13 مدمرة قاذفة للصواريخ، لفرض إغلاق كامل على الموانئ الإيرانية واستثنائها من ملاحة مضيق هرمز.

ويعيد هذا الخنق العسكري قواعد الاشتباك الخشنة للحصار السابقة التي كبّدت طهران خسائر تتجاوز 500 مليون دولار يومياً وأجبرتها على توقيع “مذكرة التفاهم” مع الأميركيين لشراء الوقت؛ لأن الاقتصاد الإيراني كان على مشارف الانهيار التام خلال أسبوع وفق بعض التقارير الدولية والنظام بات في دائرة الخطر الشديد.

قماطي وفرنجية تحت العقوبات العراقية

هذه القبضة الدولية الخانقة تزامنت مع تطور لافت تمثّل بعقوبات عراقية مزلزلة على نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب المحظور محمود قماطي ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية المعاقب أميركياً؛ ما يمثل بحسب مصادر سياسية متابعة لموقع “القوات”، قطعاً قانونياً ومالياً وتشديد الحصار على خطوط إمداد المحور الإيراني في بيروت وبغداد للوكلاء المحليين والحلفاء المنضوين تحت عباءة النظام الإيراني.

هستيريا الانتحار النووي

أمام هذا الاختناق الفولاذي، أصيب مطبخ القرار في طهران بحالة من الهذيان وجنون الانتحار الجيوسياسي، تمثلت في دعوة ممثل المرشد الإيراني في صحيفة “كيهان” حسين شريعتمداري إلى خرق البروتوكولات الدولية وإغلاق مضيق باب المندب إلى جانب هرمز رداً على صفعة ترامب، متناسياً أن مكابرة النظام التخريبية كلما التقط أنفاسه هي التي قادته للهاوية.

وتلاقى هذا الصراخ الانتحاري مع الاعتراف الصادم لعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أحمد بخشايش أردستاني لوكالة “إيلنا”، الذي أكد فيه أن الوقت حان لتصنيع القنبلة النووية، بذريعة أن الإجماع الدولي والحرب الأميركية المفروضة بـ 60 ألف جندي في بحر عُمان قائمة بالفعل، معتبراً الهروب نحو الهاوية وتفجير المنطقة معادلة تقوم على مبدأ “البكاء مرة واحدة والعويل مرة واحدة”، ما يثبت صحة المعطيات، بحسب المصادر الدبلوماسية، بأن قضية اليورانيوم توازي البقاء بالنسبة لنظام الملالي.

اقرأ ايضاً:

خاص ـ “اتفاق الإطار” يُخرج الاحتلالين: الإسرائيلي والإيراني (أمين القصيفي)

خاص ـ “مفاوضات روما”.. والخوف الأكبر لدى “الحزب”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل