#adsense

المانشيت ـ “العفو العام” و”هيكلة المصارف” يعبران: صفعة لـ”الحزب” وعدالة لـ”المظلومين”

حجم الخط

العفو العام

استقطبت ساحة النجمة، أمس الأربعاء، معظم الأنظار، إن لم يكن كلها. فقد نجح مجلس النواب في إقرار قانون العفو العام بعد جولات من شد الحبال، على الرغم من استماتة “الحزب المحظور” وحلفائه لتعطيله ومنع إقراره، وتمكن المجلس النيابي من إمرار حزمة أخرى من القوانين. لم يقتصر الأمر على الجانب الإنساني والقضائي، بل تزامن إقرار قانون العفو العام مع خطوة إصلاحية ومالية بالغة الأهمية على صعيد الإصلاح المصرفي، واعتبر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي “خطوة إصلاحية أساسية تمهد لاقرار قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، الذي طال انتظاره”؛ لتمضي الدولة في تفكيك إرث الهيمنة والتعطيل الذي كبّل البلاد لعقود.

“قطار أيلول” والمفارقة “العجيبة” في موقف “الحزب”

على مسار موازٍ، تتابع الدولة خياراتها الدبلوماسية من خلال اللقاء الذي شهده القصر الجمهوري، حيث استقبل رئيس الجمهورية جوزيف عون رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى. وبحث اللقاء الآليات التنفيذية لتطبيق “اتفاق الإطار” الثلاثي الموقّع في واشنطن، على ضوء محادثات كليرفيلد الأخيرة في إسرائيل. وتلفت مصادر سياسية مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن هذه الدينامية أسقطت كل شائعات تعليق لبنان لمشاركته، مع تأكيد مصادر أميركية مسؤولة أن الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة ستُعقد مطلع أيلول المقبل في روما.

المصادر تشير في هذا السياق إلى نقطة لافتة، إذ يترافق الحراك الدبلوماسي مع مفارقة ميدانية صارمة تكشف عجز “الحزب المحظور” وهزيمته؛ إذ أبلغت إسرائيل واشنطن وبيروت برفضها بقاء “تلة علي الطاهر” الاستراتيجية وأنفاقها التي تضج بضباط الحرس الثوري الإيراني، تحت سيطرة “الحزب”، والذي يرتكب مفارقة وطنية فاضحة برفضه عرضاً تفاوضياً بتسليم التلة للجيش اللبناني، مفضلاً تدميرها واحتلالها على بسط سيادة الجيش، ما يعرّيه تماماً ويكشف ارتهانه الكامل لقرار طهران.

العميد حماده: إسقاط ركائز الهيمنة وتحرير القضاء من الوصاية

بالعودة إلى ملف إقرار قانون العفو العام، يرى مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والاستشارات، العميد الركن المتقاعد خالد حماده، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن نجاح المجلس النيابي في إنجاز هذا الملف “يشكل جملة من التحولات التي تشهدها الدولة اللبنانية على أكثر من مستوى. بالدرجة الأولى، الحكومة اللبنانية والمستوى السياسي في لبنان، تمكن من إنقاذ القضاء الذي بقي أكثر من 20 عاماً غير قادر على البتِّ بملفات لبنانيين موقوفين؛ قسم كبير منهم بريء. هناك لبنانيون أوقفوا ولا يزالون قيد التوقيف منذ أكثر من 20 عاماً من دون أن تتم محاكمتهم. وبالتالي، ما ارتكبه القضاء في الفترة السابقة كان يدل بأن هذا القضاء ممسوك من السلطة السياسية والسلطة الأمنية، والتي لم تكن سوى امتداد لهيمنة الوصاية السورية ونظام الأسد وهيمنة “الحزب” على لبنان، وما كان قائماً في الفترة السابقة على هذا المستوى كان أحد أركان الهيمنة على لبنان والهيمنة على القضاء اللبناني؛ التي أُسقطت اليوم بإقرار قانون العفو العام”.

يضيف حماده: “اليوم لم يعد بإمكان “الحزب” أن يتهم طائفة برمّتها أو مناطق برمّتها بالإرهاب، في الوقت الذي مارس فيه “الحزب” كل أنواع الإرهاب وشارك في عمليات إغتيال سياسي وغير سياسي في لبنان، الكل يعرفها، وتمكن من الإفلات من العقاب، والنظام القضائي الذي سمح لـ”الحزب” بالإفلات من المحاسبة أمام القضاء، هو نفسه الذي كان يقبض على هؤلاء اللبنانيين ويضعهم في السجون من دون أي محاكمة”.

حماده يشدد، على أن الأعين اليوم مفتوحة على القضاء واستكمال التحقيقات في ملف الانهيار المالي وملف انفجار مرفأ بيروت؛ واللبنانيون ينتظرون اليوم من القضاء أن يستكمل مسيرته ومن السلطة أن تتابع هذا المسار إلى النهاية، وأن نصل إلى الحقيقة في ملف انفجار مرفأ بيروت وفي ملف الأموال الضائعة والانهيار المالي”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ صلابة سلام تهز “الدولة العميقة”.. “العفو العام” يبصر النور (أمين القصيفي)

خاص ـ تلال “علي الطاهر” تسقط: الثمن الميداني لـ”مكابرة الحزب”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل