#adsense

صالة لبنان اليوم “فوّلت”… دياب بدور الممثل والمشاهد

حجم الخط

لا تمر جلسة للحكومة من دون “نهفة” واضحوكة ومسرحية بحد ذاتها، خصوصاً أمس، حين سأل رئيس الحكومة حسان دياب أين الأجهزة الأمنية ولماذا لم تتحرك، وكأنه يقوم بدور الممثل والمشاهد في آن معاً، وهذا يعني اننا في دولة المهزلة، وبدلاً من ان يسأل حزب الله حول الاحداث التي حصلت في الجنوب رمى التهم يميناً ويساراً لا بل ذهب بعيداً مقللاً من أهمية زيارة وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان إلى لبنان.

حالة “شيزوفرينيا” لم تقتصر على دياب، ويبدو انها انسحبت على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، إذ انفصل عن الواقع متهماً “القوات اللبنانية” باللجوء سراً ومن تحت الطاولة لفتح علاقة مع حزب الله وايران، ناسياً ان الصفقات التي تحاك تحت الطاولة هو من اربابها.

وفي السياق، تشير مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن الخلاف السياسي بين القوى السياسية حق مشروع لكل فريق انطلاقاً من وجهات النظر المتباينة والتي تنطلق من خلفيات كل فريق، لكن ما هو غير مشروع التضليل السياسي والفبركة لتشتيت أفكار الناس. وهذا ما قام به النائب جبران باسيل في اتفاق معراب وفي الادعاء أن هناك علاقة بين القوات اللبنانية وإيران وحزب الله.

وتلفت المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، الى أن تعامل باسيل مع اتفاق معراب على قاعدة “طالما المحاصصة لابستني، تلبّسها للقوات”، امر معيب، لا سيما أنها تأتي ممن وقّع على هذا الاتفاق، معتبرة أن باسيل وفي محاولته ضرب صورة القوات، إنما يضرب الأبعاد الثلاثة لهذه الاتفاقية. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: علاقاتها “مفضوحة”… ما لا يعرفه باسيل عن “القوات”
وبالعودة إلى الضياع الذي يعيشه دياب، توقّف عدد من القيمين على الأجهزة الأمنية بكثير من الاستغراب أمام الهجوم الذي شنّه رئيس الحكومة حسان دياب عليها فرأوا فيه حالة “شيزوفرينيا موصوفة” لا سيما أنّ “أجواء رئيس الحكومة كانت حتى وقت قريب من إطلاق هجومه هذا مغايرة تماماً لما قاله، بل هو كان على اتصال وتنسيق مباشرين مع قادة الأجهزة حتى أنه أثنى على عملهم وأدائهم”، وفق ما كشفت مصادر أمنية رفيعة لـ”نداء الوطن”، مضيفةً، “إذا كان الهدف من إلقاء اللوم والمسؤولية على الأجهزة تحقيق بعض الشعبية بين الناس فالشمس شارقة والناس قاشعة، ألا يكفي الأجهزة الأمنية ما تتحمله جراء الفشل السياسي في البلد، ألا تكفيها محاولات وضعها في مواجهة الشعب؟

أما دياب من كوكبه، قلل خلال مداخلة له في جلسة مجلس الوزراء، من أهمية زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الاخيرة لبيروت، معتبراً أنها “لم تحمل معها أي جديد”. وانتقد ما وَصفه “نقص المعلومات” لدى المسؤول الفرنسي إزاء إجراءات اتخذتها الحكومة لمعالجة الانهيار الاقتصادي، وفقاً لـ”الجمهورية”.

توازياً، شنّ دياب هجمة داخلية ضاعت أهدافها باعتبار أنها يجب أن تتوجه الى الحكومة نفسها. وحاول دياب تغطية هذا الالتباس بالحديث عن “حالة فجور تمارس على الدولة ووجود إدارة خفية للمافيات التي تتحكّم بالبلد قد تكون مافيات سياسية وقد تكون مافيات تجارية”، وفقاً لـ”النهار”.

وفي نفس السياق، قال وزير المال غازي وزني ان لودريان أشاد بإنجاز الحكومة للـScaner والتدقيق، وافيد ان دياب ذكر مازحاً، “لو كل جمعة بيجي لودريان لنعمل إنجازات”.

أما لودريان الذي غادر لبنان، لا تزال تداعيات زيارته تتوالى، إذ كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ”اللواء” أن وزير الخارجية الفرنسية التقى على هامش زيارته الى لبنان نهاية الاسبوع الماضي خارج برنامج زيارته المعلن وبعيدا من الاعلام أكثر من شخصية سياسية لبنانية ومن بينها وفدا من حزب الله تناول معه موضوع علاقة فرنسا مع الحزب ورغبة الاخير بالاصرار على المحافظة على هذه العلاقة بمعزل عما اعترى هذه العلاقة من اهتزازات وتردٍ ملحوظ جراء تفاعل الاحداث السياسية الاخيرة في لبنان بعد التحركات الشعبية المناهضة للتركيبة الحاكمة برمتها في تشرين الماضي ودور الحزب في الانخراط بالسلطة وتأثيره الفاعل بتركيب الحكومة الحالية وفي ضوء تصاعد الخلافات الفرنسية الايرانية عموما حول الملف النووي وتماهي الموقف الفرنسي مع الولايات المتحدة الاميركية بهذا الخصوص.

وعلى صعيد متصل بالأحداث الأخيرة في الجنوب، علّق قال مسؤول في حزب الله لـ”الديار” على كلام رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ان المقاومة لا يجب ان تكون حكرا على فئة معينة من الشعب اللبناني ردت المقاومة ان الجنوب مفتوح للجميع، واذا كان لديه مقاتلون يريدون الدفاع عن لبنان بوجه اسرائيل فليرسلهم الى الجنوب فيتشارك مقاتلوه مع حزب الله في تقديم الدماء والشهداء.

وفي سياق متصل، يعتبر، المحلل السياسي علي حمادة، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “يُستخلص من حادثة مزارع شبعا قبل يومين، أن الطرفين يفتقران إلى الصدقية في الروايتين اللتين سيقتا حولها”. ويقول، “بدايةً هناك ارتباك إسرائيلي واضح، لا سيما في الإعلام. لكن من ناحية أخرى، هناك ارتباك أكبر بكثير في ما يتعلق بالرواية التي خرج بها حزب الله، والتي نفى فيها القيام بأي عملية”.

وإذ يلفت حمادة إلى أنه “من الأجدر انتظار نتائج التحقيق الميداني الذي تجريه قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب”، يكشف لموقع “القوات”، عن أنه “بحسب المعلومات التي بلغتنا من مصدر داخل قوات الـ”يونيفيل”، يبدو أنها تميل إلى تصديق الرواية الإسرائيلية عن مجموعة تخطت الخط الأزرق في منطقة جبل الروس قبالة كفرشوبا. وليس معروفاً بعد ما إذا كانت مجموعة للقيام بعملية عسكرية ضد القوات الإسرائيلية أو مجموعة استطلاعية، لكن من المؤكد أنه حصل شيء معين، وما كانت اشتعلت كل هذه المنطقة بالقصف بهذه الطريقة لو لم يكن هناك تحرك ما حصل”.

ويؤكد حمادة أن “حزب الله يتحمل مسؤولية كل الوضع اللبناني كونه القابض على السلطة والقرار. والعالم بأسره يحمّل الحزب مسؤولية أي شيء يحصل في لبنان، أكان بشكل غير رسمي أو رسمي. حتى الحكومة اللبنانية، مهما فعلت، المسؤولية تقع على عاتق حزب الله الذي يديرها من خلف الستارة”، لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: مسرحية جبل الروس… “يونيفيل” تصدِّق إسرائيل لا حزب الله

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل