أطل رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد على اللبنانيين في مجلس عاشورائي في بلدة القصيبة الإثنين 11 تشرين الثاني 2013، مدعياً أن “الوجه الطبيعي للبنان الآن هو الوجه المقاوم”، وزاعماً بأن “قبل زمن المقاومة كنا ننظر إلى الخريطة الدولية والسياسية والجغرافية ولم نكن نر لبنان بسبب مساحته الصغيرة ولأنه لم يكن له دور، وكان تابعاً ومحل عقد صفقات، كما كان ساحة للملاهي الليلية والسمسرات ولنظام الخدمات ولتمرير تبييض الاموال”، وداعياً إلى “وجوب إقامة لبنان الجديد الذي ينسجم مع وجود مقاومة فيه”.
إنطلاقاً هذا الكلام استطلع موقع “القوّات اللبنانيّة” الإلكتروني آراء عدد من المثقفين والفنانين والأدباء بشأن تنكّر رعد لوجه لبنان الحضاري والثقافي ودعوته لإقامة وجه جديد له.
اعتبر الكاتب والمخرج المسرحي ريمون جبارة أن “رعد “مهضوم” كـ”وئام وهاب”، مشيراً إلى أن “ما قاله رعد لا يعدو كونه تمنياً لن يتمكن من رؤيته على أرض الواقع في حياته”. وأضاف: “يمكن للمرء أن يتنمنى ما يشاء ولكن هذا لا يعني أن تمنياته ستتحقق”.
جبارة لموقع القوات: رعد “مهضوم” كـ”وئام وهاب”
من ناحيتها، علّقت الدكتور منى فياض على كلام رعد عن المقاومة، مؤكدةً أنه تأخر كثيراً من اجل التحدث باسم المقاومة إذا ما كان يقصد بها مقاومة العدو الإسرائيلي أو المقاومة التي اعتدنا عليها. وأضافت في اتصال مع موقعنا: “هذا الكلام كله كان يجوز فقط قبل العام 2000، إلا أن اليوم فعلى رعد أن يعرّف لنا معنى كلمة مقاومة في وقت تجري فيه الصفقات في المنطقة. مقاومة من وماذا؟ أهي مقاومة عندما يغرق حتى ركبتيه في دم الشعب السوري؟”.
فياض لموقع القوات: على رعد أن يجد إسماً جديداً لما يسميه مقاومة
أما الكاتب والصحافي إيلي صليبي فرد عبر موقعنا على كلام رعد، قائلاً: “حسنًا فعل الحاج محمد رعد حين كشف عن الوجه الذي ينسجم مع لبنان ــــ المقاومة، لنعرف أي لبنان يريد. ونحن له من الشاكرين”، مشيراً إلى أن رعد “لم يفعل حسنًا حين تنكَّر لماضي البلد الذي حافظ رهبانه على اللغة العربية، وانتج الالوف من المفكرين والعلماء والمبدعين”.
صليبي لموقع القوات: ليكشف رعد الحجاب عن وجه لبنان الذي تريده المقاومة لننسجم معها او نرفضها
من جهة أخرى، ذكّر المؤلف الموسيقي والملحن الياس الرحباني بأنه “خاض حرباً شعواء منذ 50 عاماً حتى اليوم وبالأسماء من أجل تصحيح ما يمكن تصحيحه إلا أنه لم يجد أحداً يقف إلى جانبه”، مشيراً إلى انه “لم يستثن أحداً عبر شاشات التلفزيون ونادى باستقلال لبنان حتى بح صوته”.
الرحباني لموقع القوات: إنه غضب الكون عندما تضرب الموسيقى التي وحدها تقبر الحرب
حاورهم: بولس عيسى
