لن نقول لجو معلوف حكي جالس لأن ما يقوم به أبعد ما يكون عن الكلام وحتى عن الاعلام… يتوهم أنه “مُصلح” القرن الواحد والعشرين، يربّي المشاهدين، يرتجف ويتسمسم على الهواء… زعيق لا يفارق وجهه العبوس… غضب، ثم غضب، ثم غضب مسكون بالغضب… ربما يبحث عن صدقية يكتسبها بـ”العراضة” التي يقوم بها على الهواء… يدّعي تحطيم السقوف والخطوط الحمراء في تقارير معظمها “صفراء”، وكلنا نعلم أنه لا يجرؤ على المس بسقوف أولياء نعمته، لذا فهو لا يستحق ان يكون موضوع تعليق فهو ليس سوى “اداة” ويؤدي دوره بجدارة…
إفتتحت الحلقة عبر الـLBCI مساء الثلثاء، بالقول “مين قدّك يا صقر مواطن صاحب مبدأ”، تعليقاً على خطف الطفل ميشال إبراهيم الصقر وما رافق الحادثة!!! فمن خوّلهم إعطاء “شهادة حسن سلوك” وجدارة بالمواطنية للصقر؟! فبالمبدأ من باع تاريخه بثلاثين من “الفضة” أو من يلهث وراء سبق صحافي حتى على حساب براءة الأطفال فيشهّر بهم، آخر من يحق له التكلم عن المبدأ”.
“كل هاللبنانيي يللي انخطفوا ولا مرّة اسمعنا هلاستنكارات السياسية والرسمية”، أقله نتكلم عنا كـ”قوات لبنانية” فلتراجع المحطة أرشيفها لأن ما تعرضه قد يكون تناسى بعض المواقف أو إجتزأها.
إستفزهم أن تسمّى أوكار الخطف والسلب وسرقة السيارات “مربعات الموت” نسبة للمربعات الأمنية لـ”حزب الله”. فهل الحلقة لتببيض وجه “حزب السلاح”؟!! في الاساس مربعاته الامنية كفيلة بتسويد سجله وليس بحاجة لأي مربعات أخرى.
وكالعادة متسلحاً باللغة الشعبوية يقول: “هيك بتصير لما تتزلم لزعيمك، بصير البلد بكل قيادييه وبكل رؤسائه تحت تصرفك، بس الاستزلام يا جماعة مش مين ما كان قدو، الفقير والمعتّر قد ما استزلم بضل بدو يروح يترجى، وبيضل بدو يبوس أيادي كرمال منحة تعليم لابنو او لبنتو او وظيفة لولادو، واذا صار معو شي ما في زعيم بيتطلع فيه لأنو بالناقص واحد بالناقص صوت. بس لما أصحاب الاموال بتستزلم لأي زعيم، خذوا ما يدهش العالم بالأمن”.
هذا الكلام ينطبق على من تزلّم لهم ذاك في ماضيه وفي حاضره، ولكنه حتماً لا ينطبق على “القوات اللبنانية” التي قوتها بمدى التلاصق بين قاعدتها ورأس هرمها. وأثبت “جحيم” حقبة حل “القوات” والاضطهاد الذي عانته على يد الجهاز الامني اللبناني – السوري يومها، أنها لم تخرّج مستزلمين بل آلاف المناضلين الملتزمين.
وكما ينسى الملفات التي يفتحها “غب الطلب”، إدعى أن الجميع تناسى بعد الافراج عن الطفل ميشال إبراهيم الصقر عصابات الخطف التي بقيت تسرح وتمرح!!! منطق “التعميم” هذا الذي يرتكز عليه في “شعبويته” الكلامية، لم يعد ينطلي على أحد. و”القوات اللبنانية” لم تعتد ان تنسى مطالب إقتنعت بها وتناضل من أجلها، وفي طليعتها بناء الدولة القوية والقادرة، والتي هي وحدها الكفيلة بإزالة هكذا مربعات. وإنعاشاً للذاكرة الاستنسابية نحيل اللبنانيين الى موقف رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بعد 48 ساعة على الافراج عن الصقر.
هنيئا لزحلة بتحرير إبنها… جعجع لـ”لبنان الحرّ”: لقرار واضح وحاسم وسريع بالخلاص من شبكات الخطف
وهذه عينة من المقالات التي نشرها موقع “القوات اللبنانية” قبل وبعد إطلاق الصقر:
خاطفون… وبيئة حاضنة (نور نصار)
حُرّر الصقر… فمتى يحرر الوطن؟! (جورج العاقوري)
ميشال ابراهيم الصقر …اسم وطن تائه! (فيرا بومنصف)
لم يكتف ذاك ومن يقف وراءه بتهشيم صورة “القوات”، فلم يسلم البطريرك التاريخي مار نصرالله بطرس صفير، من بخّ الحقد عبر تلك الشاشة، بالقول: “كلنا منتذكر ضيافة الصقر للبطرك صفير لما ذبح فيها جمل على شرفو بمهرجان عظيم بليق بمقام الكردينال”.
فالى هذا ومن يقف وراءه، مقام البطريرك لا ينتظر تقييم من يهرولون على طريق الجِمال بحثاً عن الريال أو يلهثون وراء “المال النظيف”… إسم نصرالله صفير دوّن في سجل الخلود في تاريخ بلاد الارز، كبطريرك الاستقلال الثاني الذي رغم التهديد والوعيد في خضم القبضة السورية الحديدية والدموية على لبنان، لم يساوم أو يلين أو يخف… وجاهر بكل صلابة بحق الوطن بالاستقلال وحقه بمعرفة مصير ابنائه، فرفض الاغراءات الشامية على حساب التخلي عن حقوق ومطالب أبناء الرعية.
بالفعل “الدني مقامات”. ولك مقام مقال، فرحم الله امرء عرف قدره فوقف عنده.
