77 عاماً على 22 تشرين 1943 – 4

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1711

سيادة دستور حياد… الإستقلال الثالث

77 عاماً على 22 تشرين 1943

 

إميل إده في ذكراه: المبادئ من أجل لبنان

من الناس من يرحلون عن هذه الأرض، أما ذكراهم فتبقى الى الأبد. إميل إده من طينة هؤلاء. واليوم، تتزامن الذكرى الـ71 لرحيل الرئيس إميل إده مع المئوية الأولى لولادة لبنان الكبير. هذا اللبنان الذي كان للرئيس الراحل الدور الكبير بنشأته من خلال مشاركته في الوفود اللبنانية الى المؤتمرات الدولية في فرساي. وللمفارقة التاريخية، تتزامن المناسبتان في وقت يمرّ فيه لبنان الكبير بأحلك الظروف في ظل أزمة وجودية وكيانية لم يسبق لها مثيل، ويرزح تحت أزمات معيشية واقتصادية ومالية واجتماعية، بدأت ولا يعرف كيف ستنتهي. من هنا، ترى أن كثيرين يقولون: كم نحن بحاجة اليوم لأمثال إميل إده وريمون وبيار وإده. إميل الرؤيوي الذي حذّر مراراً وتكراراً مما وصلنا وأوصلونا اليه! هو الذي نُعت بأبشع النعوت ووصل بهم الأمر الى تخوينه، فأثبتت الأيام والسنون أنه كان على حق بما قاله وسعى إليه! إميل إده الذي رفض المواقف الشعبوية على حساب الشعب والوطن! وهو الذي قام بإصلاحات واسعة شملت كافة الميادين الإدارية، والتعليمية، والقانونية، والاقتصادية والمالية خلال توليه رئاسة الحكومة قبل أن يصبح بعدها رئيسًا للجمهورية. غادر إميل إده الى دنيا الحق تاركاً الأمانة بين يدي ريمون وبيار اللذين أثبتا نجاحاً قلّ نظيره في تولّيهما المناصب النيابية والوزارية، مِن الدفاع عن الحريات وسَنّ وتشريع القوانين كالسرّية المصرفية وشراء الذهب الذي هو آخر مرتكزات إعادة نهوض الدولة اللبنانية من كبوتها، التي أوقعها فيها أصحاب المصالح الخاصة الذين حاربوا إميل إده وتوارثوا الى يومنا هذا! هذا من دون أن ننسى مقاومة ريمون إده لاتفاق القاهرة ومعارضته توطين الفلسطينيين، ورفضه لكرسي الرئاسة المشروطة حتى لا يتحوّل الرئيس الى «إجر كرسي» بتنازله عن السيادة الوطنية. نستذكر هذا النفس الوطني اليوم، نحن الذين من هذا النهج وهذه الرؤى. نستذكر لا لنبقى في الماضي، بل لاستحضار ما في الماضي من مبادئ وقيم وتصميم ونضال، من أجل لبنان.

المحامي بول يوسف كنعان رئيس «تجمع موارنة من أجل لبنان»

 

إقرأ أيضاً: 77 عاماً على 22 تشرين 1943 – 1

إقرأ أيضاً: 77 عامًا على 22 تشرين 1943 – 2

إقرأ أيضاً: 77 عامًا على 22 تشرين 1943 – 3

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل