سلطة لبنان اليوم “كانت تعلم” بالرمان… ونصيحة لباسيل

رصد فريق موقع “القوات”

أقل من مخيّب جاء اجتماع بعبدا امس الاثنين، الذي بدل من معالجة أصل العلّة بالتفلّت على الحدود الشرعية وغير الشرعية، اكتفى باستياءات ورمي التهم يميناً ويسراً بين وزارتي الاقتصاد والزراعة، لا بل فضح مسألة “السكانز”.

لكن المجتمعين فاتتهم التحذيرات السعودية على مرّ السنوات، و”كبرتلن” بعد الإجراءات السعودية الصارمة بحقّ المزارعين اللبنانيين والتي من المرجح أن تمتدّ للصادرات اللبنانية الصناعية. مع العلم أن كمية اكواز الرمان المحشوة المضبوطة كان بمعدلّ 1500 إلى ألفي كوز، في تبين أن العدد في الشحنة الآتية من سوريا عددها 60 ألف كوز رمان وتردد انها 80 الفاً.

الاجتماع الأمني غطى على زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى القصر الجمهوري لمعالجة مكامن الأزمة الحكومية، المؤجلة حتى اشعار آخر محلياً، في حين يتحضّر رئيس التيار الوطنيّ الحرّ جبران باسيل لزيارة موسكو مع علم مسبق بأن ما سيسمعه هو موقف روسيا السابق ان لا بديل عن الرئيس المكلف سعد الحريري في الوقت الحالي، مع نصائح توجّه اليه بتحويل زيارته الخارجية إلى داخلية.

اذاً، لم تر المنظومة ما يستدعي العجلة وانتظرت 3 أيام لتتحرّك. لكن “أن تستفيق متأخرة خير من ألا تستفيق أبدا”. فبحسب ما تكشف مصادر سياسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن أن أهل الحكم ينامون منذ 5 سنوات تقريباً، نومة أهل الكهف، ويديرون الاذن الصماء إلى تحذيرات سعودية وصلتهم بالعشرات! فالمملكة نبهت المعنيين في لبنان من سياسيين وأمنيين، من عمليات تهريب حبوب مخدّرة الى الرياض، تَستخدم لبنانَ منصّةً لها، وطالبتهم بضرورة فعل ما يلزم للتصدي لهذا الواقع، غير أن أي تجاوب جدي من قبل الجانب اللبناني لم يحصل، بل في كل مرّة، كان يُصار الى اتخاذ بعض الخطوات الصغيرة قياساً الى حجم التحدي، كمَن يستخدم المراهم لمعالجة مريض ينخره السرطان. لقراءة المقال اضغط هنا

توازياً، قد تتجه السعودية إلى منع استيراد الصناعات اللبنانية أيضاً كما الزراعية، بحسب ما يكشفه رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية ـ الخليجية إيلي رزق، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن أن المملكة تتّجه إلى اتخاذ قرار يقضي بوقف استيراد الصادرات الصناعية اللبنانية وليس فقط الصادرات الزراعية، يُضاف إلى توقّع أن تحذو دول خليجية عدة حذو المملكة في تطبيق هذا القرار.

وينقل رزق عن مصادر لبنانية متابعة عن أن “المملكة كانت تنتظر من اجتماع بعبدا الذي عُقد أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، أن يصار إلى اتخاذ قرارات وليس بيانَ تمنيات وشِعر أو تمني رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إلى ما هنالك مما جاء في البيان الصادر عقب الاجتماع. بل إن المملكة تعتبر أن رئيس الحكومة هو رئيس السلطة التنفيذية وهو لا يتمنى، بل يأمر ويوجّه. وتستغرب المصادر كيف لرئيس الحكومة أن يناشد الأجهزة الأمنية المشارِكة في الاجتماع لا أن يأمرها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى رئيس الجمهورية الذي ناشد السلطات الأمنية من دون أن يأمرها وهو السلطة الأعلى في البلاد. لقراءة المقال اضغط هنا

وتحدثت معلومات “اللواء” عما تم كشفه خلال الاجتماع الأمني في بعبدا من معطيات عن عملية التهريب، حيث تبين ان الشحنة اتت من سوريا وعددها 60 ألف كوز رمان وتردد انها 80 الفاً، وتم حشو نحو 1500 او الفين كوز فقط منها بأكياس الحبوب المخدرة بمعدل 1500 حبة في كل كيس.

وفي معلومات “الجمهورية” نقلاً عن القادة الأمنيين، انهم اجمعوا على رواية حددت الخلل الواقع في الشحنة المهرّبة بـ”تأشيرة وزارة الزراعة على اساس انها بضاعة لبنانية”. كما انها لم تدخل عن طريق “الترانزيت” كما يفترض، بل افرغت حمولتها في البقاع وتحديدا في بلدة الخيارة وتعنايل، واعيد نقلها في برادات الى مرفأ بيروت ومنها الى الباخرة فميناء جده.

وعلمت “الجمهورية” ان وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى حمّل المسؤولية الى غرفة التجارة والصناعة والزراعة التي تعطي شهادة المنشأ وتصدق عليها وزارة الزراعة، لافتاً الى ان وزارة الاقتصاد هي التي تمارس الوصاية على هذه الغرفة.

وتحدثت المصادر المطلعة في تفسيرها لمهمة وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، لافتتاً الى ان تكليفه تم من خلال خطة يمكن ان تؤدي الى سفره الى المملكة العربية السعودية حاملاً معه نتائج التحقيقات التي بوشرت على الفور، ليوضح للسلطات السعودية المعنية مختلف جوانب القضية على ان يكون مدعوماً بما تستحق المهمة من دعم دبلوماسي وسياسي، بحسب الصحيفة نفسها.

حكومياً، لا معلومات حول لقاء عون ـ الراعي، أمس، باستثناء إصرار عون على أن يأتي الحريري اليه حاملاً التشكيلة المناسبة.

وأوضحت مصادر فرنسية أن المشاورات مستمرة أوروبياً لاتخاذ الإجراءات والاتفاق على الآلية للضغط أكثر في الملف الحكومي على الرغم من أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين دول الاتحاد الأوروبي. وتشير المصادر، لموقع “القوات” الإلكتروني، إلى أن هناك تصوراً فرنسياً جديداً حول التدابير التي يمكن اتخاذها، سيُلجأ إلى بحثه لحلّ الأزمة اللبنانية وليس فقط الحكومية.

من جهة أخرى، لا ترى مصادر مواكبة للملف الحكومي جدوى من زيارة باسيل إلى موسكو في 29 الحالي، مشيرة إلى أن ما سيسمعه في موسكو قرأه سابقاً في تصريحات وزارة الخارجية الروسية التي أكدت على ضرورة تشكيل حكومة برئاسة الحريري، لذلك لا يمكنه إزاحته.

وتشير في حديث لموقع “القوات” الإلكتروني إلى أن الزيارة لا تحمل في مضمونها إلا شكوى باسيل ضد الحريري باعتبار أن الأول سيستعمل السلاح ذاته، تحديداً في موسكو حيث العرين المسيحي، وسيعيد تكرار نغمة “حقوق المسيحيين” التي يدّعي أن الحريري يريد السيطرة عليها. وتقدّم المصادر نصيحة لباسيل باستبدال زياراته المكوكية إلى الخارج بالداخل لإنهاء النزاع الحكومي كونه “الرئيس الظلّ” للعهد القوي. لقراءة المقال اضغط هنا

خبر عاجل