“غضب من مين وحوار ع شو”؟

رصد فريق موقع “القوات”

سلطة “مش معروف كوعا من بوعا”، تدعو إلى الحوار لتحاور نفسها بنفسها، تقوم بلقاءات فتلتقي أهل البيت وكأنها تدور في حلقة مفرغة، والحوار في خبر كان.

أما خميس الغضب، انفجر صباحاً ليقفل الطرقات جنوباً وبقاعاً مروراً في بيروت والمتن وكسروان وصولاً إلى الشمال، فاجتاحت الشاحنات والباصات والسيارات العمومية الطرقات وشُلت الحركة، وكما الحوار كذلك تحركات اليوم، فالنقابات التي تسيطر عليها المنظومة الحاكمة تتظاهر ضد من؟ وغاضبة ممن؟ ضد نفسها وضد من اتى بهذه النقابات؟

وفي السياق، تواصل المنظومة الحاكمة الغرق في رمال فشلها المتحرك في مختلف الاتجاهات، وقد بلغت مستويات متقدمة في تظهير حالة “شيزوفرينيا” متحكمة بأدائها، بحيث باتت تلعب دور الحاكم والمعارض في الوقت نفسه، فتارة تحاور نفسها كما بدا من مجريات وتحضيرات حوار قصر بعبدا بين أبناء الصف الحاكم الواحد، وتارة تدفع باتجاه التظاهر ضد نفسها كما سيبدو عليه الحال من خلال التظاهرات التي ستقوم بها الاتحادات والنقابات المحسوبة على أركان المنظومة في الشارع اليوم، وسط ارتفاع منسوب الهواجس الأمنية التي أعادت إلى الذاكرة استخدام قوى 8 آذار تظاهرة الاتحاد العمالي العام كمطية لإطلاق شرارة الانقلاب العسكري على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في 7 أيار عام 2008، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وبالعودة إلى السقوط المدوّي للحوار، أشار مصدر نيابي بارز إلى انه “لو كنتُ مكان رئيس الجمهورية ميشال عون لبادرتُ إلى صرف النظر عن دعوة الأطراف المعنية للحوار، خصوصاً أن اعتذار رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية عن الحضور جاء صادماً له لأنه أضاف تلوينة سياسية جديدة على مقاطعة رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري ورئيسي حزبي التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يستعد للسفر إلى موسكو لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الروس، والقوات اللبنانية سمير جعجع.

وأكد مصدر نيابي لـ”الشرق الأوسط”، أن اعتذار فرنجية عن المشاركة في الحوار أدى إلى حصر الحضور، في حال لم يصرف عون النظر عن دعوته، بفريق ينتمي إلى ميني 8 آذار، خصوصاً أن مشاركة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الحوار تأتي من موقع الاختلاف مع عون والنائب جبران باسيل، برغم أنه كان السباق بتموضعه في الوسط بين الأطراف المتنازعة من جهة، وفي رعايته للحوار الأول الذي استضافه شخصياً في نيسان2006، فيما افتقد عون لدوره كحكم بين اللبنانيين بعد أن انحاز لفريق دون الآخر، واستحال عليه أن يقدم النموذج الضامن لتنفيذ ما يُتفق عليه.

انتخابياً، أعلن المرشح عن المقعد الماروني في قضاء زغرتا المهندس مخايل سركيس الدويهي تحالفه مع حزب القوات اللبنانية، مؤكداً أن لا بداية لخلاص لبنان الا بمحاسبة كل من يرتزق لأي وطن آخر على حساب الشعب اللبناني، انطلاقًا من هنا هدفنا هو إضعاف المحور الإيراني السوري في مجلس النواب كبداية لتحرير القرار اللبناني.

‎وقال، “يجب أن نبدأ 2022 بالأمل والرجاء لخلاص لبنان الذي يتطلّب العمل الجدّي الصادق لخدمة الإنسان ولتحرير شعبه من منظومة تمعن في تغيير هوية وطن وفي إفقار الشعب وإذلاله”.

ومن نظرة أوروبية على الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، يخشى عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان من أن يؤدي استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تأجيل إجراء الانتخابات النيابية واحتمال ترحيلها إلى أجل غير مسمى ما يعيق إعادة تكوين السلطة، ويعطل الاستحقاقات الدستورية بانتخاب مجلس نيابي جديد يتولى انتخاب رئيس جمهورية جديد خلفاً للرئيس ميشال عون بعد انتهاء ولايته في 31 تشرين الأول 2022، ويسأل هؤلاء، كما ينقل عنهم عدد من النواب والوزراء، هل يمكن إنجاز الاستحقاق النيابي في حال أن سعر صرف الدولار تجاوز الخطوط الحمر وأوقع لبنان في انهيار شامل؟

ويقول هؤلاء السفراء عبر “الشرق الأوسط”، إن “عدم وقف التدهور الاقتصادي والاجتماعي قد يؤدي إلى انفجار الوضع بشكل يفاجئ الطبقة السياسية ما لم تبادر الحكومة إلى إنجاز دفتر الشروط الذي يؤهلها للتفاوض مع صندوق النقد الدولي بدعم من مجموعة أصدقاء لبنان للعبور بالبلد إلى مرحلة التعافي المالي، وهذا يتطلب وقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء”.

وينقل النواب والوزراء عن السفراء الأوروبيين أنه لا يكفي تأكيد الحكومة والقوى المحلية على إجراء الانتخابات في موعدها في 15 أيار المقبل ما لم يبادر هؤلاء إلى وقف الانهيار، لأنه لا يمكن الركون إلى أقوالهم من دون ترجمتها إلى أفعال ملموسة، وهذا ما يضعهم في دائرة الاتهام من قبل المجتمع الدولي.

أمنياً، سُمع دوّي ‎انفجار، فجر اليوم الخميس، بين بلدتي حومين الفوقا و​رومين​ في قضاء ‎النبطية، لم تُعرف أسبابه، ما أدى إلى هلع بين سكان المنطقة بعدما شاهدوا النيران المندلعة.

وقال شهود إنّ عناصر من حزب الله سارعت الى مكان الانفجار وضربت طوقاً حوله، فيما تحدثت مواقع إخبارية محلية عن منع هذه العناصر سيارة اسعاف تابعة لحركة أمل من التوجه نحو مكان الحادث، وفقاً لـ”العربية”.

إقرأ في موقع “القوات”:

خاص ـ تهريب العملات يُسقط التعميم 161… “الدولار طالع طالع”

خاص ـ انخفاض حاد بأسعار الشقق… “العقار مقابل الطعام”

خاص ـ موازنة 2022 “المجهولة”… هل تصحّح الأجور؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل