.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لم ينعكس الانخفاض الجوي الذي يتأثر به لبنان اليوم على صعيد التوترات السياسية، ولم تطفئ الثلوج بثوبها الأبيض الذي لامست طرحتها البلدات الساحلية لهيب تسعيرة الدولار في الموازنة، كما أن برودة الطقس لن تؤثر على حماوة المبادرة الخليجية وردّ لبنان الرسمي عليها ويبدو أن “سك الركاب” بدأ خصوصاً في ما يخص القرار 1559.
وتبدو السلطة كأنها تقوم بعملية اختيار ما يحلو لها ويناسبها للرد على بنود الرسالة الخليجية التي حملها وزير خارجية الكويت أحمد ناصر المحمد الصباح إلى المسؤولين، إذ أن إعلان التضامن مع الدول الخليجية ونبذ الإرهاب موقف عمومي لا بد منه، لكنه غير كاف لإعادة لبنان إلى الحاضنة العربية، فقرارات الشرعية الدولية يجب تطبيقها كاملة وملزمة، فالاختيار بتطبيق 1701 إضافة إلى اتفاق الطائق، لا يعني غض النظر عن القرار 1559 الذي تحاول السلطة “التطنيش” عنه.
أما القلق المستجد، هو ترقب التقرير الدوري الصادر عن الأمم المتحدة حول لبنان، والذي يبدو انه سيكون شديد اللهجة يحمل معه تحذيرات إلى الدولة تحملها مسؤولية التعديات على الـ”يونيفل”.
وفي السياق، يرى المحلل السياسي حازم صاغية، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن التوتير الحاصل جنوباً “يقع ضمن مستويين: الأول، مباشر. فالوضع مترجرج جداً وغير ثابت، وهناك احتمال بحصول نزاع ما، أو حرب ما إيرانية ـ إسرائيلية. وبهذا المعنى، المطلوب أن تكون منطقة الجنوب سائبة، وعدم وجود أي طرف قادر على مراقبة حزب الله”.
ويشير صاغية، إلى أنه تمهيداً لاحتمال من هذا النوع، المطلوب إرعاب القوات الدولية ما أمكن، لكي تنكفئ إلى مواقعها ومراكزها وإيقاف دورياتها المعتادة في منطقة عملياتها، للحد من حركتها إلى الحدود الدنيا في أقل تقدير. أو ربما ولمَ لا، يعتقد حزب الله في مكان ما أنه يمكن تخويف اليونيفيل، فيرحلوا لتخلو له الساحة، على الرغم من أن المسألة معقدة أكثر من ذلك”.
ويلفت، إلى أن “المستوى الثاني، والذي يتجاوز الحدث المباشر نفسه، فهو أن فكرة حزب الله لا تتعايش مع فكرة رقابة دولية، أو قانون دولي”. ويشدد على أنه “من المعروف أن المناخ المطالب بترك الحدود اللبنانية سائبة ومفتوحة، شديد المعارضة لكل دعوة، أكانت بوضع بوليس دولي أو قوات دولية أو تحييد لبنان والجنوب”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ استهداف الـ”يونيفل”… الجنوب منطقة رخوة بخدمة الحرب الإيرانية الإسرائيلية
وبالعودة إلى رد لبنان على المبادرة الخليجية، علمت «اللواء» أن هناك مشروع صيغة لبنانية يتم التداول بها بشأن المبادرة الكويتية وهي تشكل محور تشاور بين الرؤساء الثلاثة تمهيدا للتوافق عليها قبيل أن يحملها وزير الخارجية عبدالله بو حبيب معه إلى الكويت. وأشارت مصادر سياسية لـ«اللواء» إلى أن الهدف أن يكون الموقف اللبناني موحدا قبل سفر الوزير بو حبيب.
وأكدت المصادر أن الصيغة اللبنانية لا تحتاج الى مجلس وزراء وقالت ان هناك نقاطا في المذكرة الكويتية تم تحديدها في البيان الوزاري والموقف اللبناني واضح منها وقيل في عدة مناسبات. وفي ما يخص الشق الأمني من المذكرة لجهة طلب التعاون بين الأجهزة الأمنية، فإن لبنان يرحب به مع الإشارة إلى أن عمليات كثيرة لإحباط شحنات كبتاغون من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية تمت وآخرها منذ يومين.
وقالت إنه بالنسبة إلى اتفاق الطائف وسياسة النأي بالنفس فإن لبنان ملتزم بهما ووردت هذه السياسة في البيان الوزاري، أما في موضوع القرارات الدولية، فإن لا مشكلة في القرار 1701، في حين أن القرار 1559 والمتعلق بسلاح حزب الله فلا إجماع لبنانيا حوله ولا بد من توضيح الموقف اللبناني ولاسيما ان سلاح الحزب لم يعد لبنانيا بمعنى أنه لا يستخدم في الداخل اللبناني بل له امتدادات إقليمية ومعالجته تتم ضمن المعالجة التي تتم لأزمة المنطقة والحروب في سوريا والعراق، مشيرة إلى ان هذه النقطة قد يكون فيها لبنان صريحاً وواضحاً. ولفتت إلى أن لا إشكالات في باقي النقاط في المذكرة، أما النقاط الأخرى التي تستدعي درسا فقد يقدم اقتراح يدرسها وتستدعي تشاورا إذ لا يمكن الرد عليها في خلال أيام قليلة وقد تقود رغبة في توسيع التشاور كي يكون الجواب واضحاً.
بدورها، أشارت معلومات لـ”النهار” ان لبنان انجز مسودة الرد على المبادرة الخليجية مع قبوله بمعظم بنودها وان المسودة تشرح حيثية حزب الله من منطلق اعتباره مكونا أساسيا في لبنان وان مواقف لبنان تعبر عنها الحكومة. واما بالنسبة إلى القرارات الدولية فتشير المسودة إلى ان لبنان ملتزم هذه القرارات وهناك مجتمع دولي عليه المساعدة في تطبيق هذه القرارات والحفاظ على المصلحة اللبنانية.
من جهته، أشار وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، إلى ان “مسودة الرد جاهزة ولبنان يعتقد انها إيجابية ونأمل ان يراها الاخوة العرب إيجابية كذلك.
وأضاف عبر “اللواء”، سأحمل المسودة اليوم الى الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي للوقوف على رأيهم باعتبارهم يمثلون السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد”.
اقرأ ايضاً في موقع “القوات”:
خاص ـ بالأرقام ـ “انسوا فكرة شراء سيارة”… أصحاب المعارض إلى الشارع