#dfp #adsense

المانشيت ـ عون وسلام يمهّدان لـ”جبهة واشنطن” الخميس: المفاوضات لا تعني الاستسلام

حجم الخط

لبنان

يستعد لبنان الرسمي لدخول “غرفة العمليات” الدبلوماسية في واشنطن، غداً الخميس، عبر جولة مفاوضات مباشرة يقودها السفير سيمون كرم تحت رعاية أميركية مكثفة. وترددت معلومات عن أن التحضيرات لاجتماع واشنطن التفاوضي تناولت إمكانية أن يطرح الوفد اللبناني مسألة وجوب وضع جدول زمني نهائي وواضح للانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي اللبنانية، وهذا الطرح يحظى بدعم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام  لكن يبقى الأمر رهن مسار المفاوضات و”حركيّتها” خصوصاً وأنها ما تزال في بداياتها.

عون: الدبلوماسية حرب لانتزاع الحقوق

قبل ساعات من اجتماع واشنطن التفاوضي، رسم رئيس الجمهورية جوزيف عون حدود المرحلة المقبلة، خلال لقائه، أمس في بعبدا، وفداً جزينياً موسّعاً. وأكد عون بوضوح أن الخيار الوطني اليوم هو بين “الاستمرار في الحرب أو الدبلوماسية لإنهاء الخراب”، مشدداً على أن “الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي إهراق دماء ودمار وخراب”. وبنبرة القائد الحريص، أوضح عون أن “المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحل المشاكل مع التشدد في الحفاظ على الحقوق”، واضعاً انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين كأولويات غير قابلة للنقاش. كما وجّه عون ضربة قاضية لمشاريع “الدويلة” برفضه القاطع لـ”الأمن الذاتي”، مؤكداً أن الدولة وحدها هي الضمانة لاستعادة النمو الاقتصادي الذي عطلته مغامرات السلاح.

سلام من لوكسمبورغ: “لا سيادة بلا سلطة واحدة”

توازياً، وفي سياق تفعيل الزخم الدبلوماسي، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أمام مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ، سقوط “الحصانة” عن الميليشيات؛ مؤكداً بوضوح: “لا قيام لدولة مستقلة من دون مقومات سيادتها، ولا سيادة من دون سلطة شرعية واحدة تحتكر القرار الوطني”. وذكّر سلام بالإجراءات “التطهيرية” التي شملت إعلان بيروت منطقة خالية من السلاح، وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ”الحزب”، وتكليف القوى الأمنية بـ”التحري عن عناصر الحرس الثوري الإيراني واعتقالهم وترحيلهم”، في أول مواجهة رسمية تنهي زمن التغلغل الإيراني. وشدد سلام على معادلة الحسم: “كلما كان الجيش اللبناني أقوى، ضعفت الجهات المسلحة غير الشرعية”، داعياً أوروبا لدعم الجيش لتمكينه من إنجاز خطة “احتكار السلاح” التي بدأت طلائعها في 8 كانون الثاني.

رجي يشارك في “الانتفاضة العربية” بمواجهة إيران

دبلوماسياً، شارك وزير الخارجية يوسف رجي في “الانتفاضة العربية” ضد طهران، في اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بدعوة من دولة البحرين التي تترأس الدورة الحالية العادية للمجلس الوزاري للجامعة، وتمحور حول الهجمات الإيرانية غير المشروعة على الدول العربية، والالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على طهران في هذا الشأن.

ودان الوزراء المشاركون التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، مطالبين بإلزام إيران بتعويض الأضرار والخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات. كما أعربوا عن رفضهم القاطع واستنكارهم الشديد لاستمرار إيران في تمويل الميليشيات الموالية لها وتسليحها وتحريكها في عدد من الدول العربية، بما يخدم أجنداتها على حساب استقرار المنطقة، مطالبين مجلس الأمن الدولي بتحمّل مسؤولياته كاملةً في حفظ السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

فاتورة الخراب و”الخط الأصفر”

ميدانياً، تواصل إسرائيل قضم المساحات عبر “الخط الأصفر” (Yellow Line) وتفجير المنازل ومراكز ومواقع وأنفاق “الحزب”، وهو الخط الذي وصفته باريس بـ”الإجراء المؤقت” إذ أعلنت الرئاسة الفرنسية عن أن “المنطقة العازلة التي فرضتها إسرائيل في جنوب لبنان مؤقتة”، من دون أن تطالب بإلغائها فوراً، مؤكدة في الوقت ذاته، “وجوب احترام وحدة الأراضي اللبنانية في ختام المفاوضات مع إسرائيل”.

حجم الخسائر نتيجة حروب “الحزب” وخطاياه المميتة بحق البلد، مخيف، بحسب الأرقام التي كشفها رئيس الحكومة في لوكسمبورغ، إذ أشار إلى أنه قبل اندلاع هذا النزاع الأخير في 2 آذار، كان نحو واحد من كل ثلاثة لبنانيين يعيشون تحت خط الفقر؛ أما اليوم، فقد ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 40% من السكان. وخلال أقل من شهر، تضررت أو دُمّرت 40 ألف وحدة سكنية، ونزح أكثر من مليون شخص. وتشير التقديرات الأولية للبنك الدولي، التي تغطي الشهر الأول فقط من النزاع وقبل تصعيد 8 نيسان، إلى أن أضرار البنية التحتية والإسكان بلغت 1.4 مليار دولار، منها مليار دولار في قطاع الإسكان وحده. أما الأثر الاقتصادي الكلي فبالغ الشدة، إذ يُتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام، في حين بلغ معدل التضخم نحو 15%.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ قراءة في قرار عون.. “لا تراجع”: السيادة أو الانتحار مجدداً! (أمين القصيفي)

خاص ـ لبنان في “خميس واشنطن”: لانتزاع سيادة أهدرتها “خطايا” الوكيل الإيراني

خاص ـ أخطر رسالة إن صحَّت: لبنان في مهب “نموذج غزة”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل