#adsense

جعجع: حكومة التناقضات ستعاني منذ البداية ولن تفعل شيئاً وعلى سليمان وسلام الا يتنازلا عن صلاحياتهما ولا يتأخرا

حجم الخط

(تصوير الدو ايوب)

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ان موجة القتل والإغتيالات والتفجيرات والتهديدات التي بلغت دركاً من الإسفاف والتطاول اليومي، والفلتان الأمني والإنهيار الإقتصادي، باتت تُحتّم تشكيل حكومة منسجمة فاعلة، وقادرة على اتخاذ قرارات تعيد الى اللبنانيين الحد الأدنى من الأمن والطمأنينة، وتنتشل لبنان من المنزلق الخطير الذي انحدر اليه”.

وشدد في كلمة خلال لقاء زمن العدالة في معراب ان “حكومة مماثلة لا يمكن أن تكون إلاّ حكومة يجرّها حصان واحد، ولكن بالاتجاه السليم، وسموّها ما شئتم! فيما الفريق الآخر، وبمواجهة هذا الطرح، يصرّ على ما يسميه حكومة شراكة وطنية، أي حكومة يجرّها حصانان يدفعان باتجاهين معاكسين كليّاً، مما يحوّلها فعلياً الى “لا حكومة”.

“حكومة التناقضات لن تستطيع شيئاً”

وسأل: “قولوا لي بربّكم، أين كانت الشراكة الوطنية عند جرّ لبنان الى الحرب في صيف 2006؟ و أين كانت الشراكة الوطنية في 7 أيار 2008؟ أين كانت الشراكة الوطنية عند إسقاط حكومة الشراكة الوطنية التي كان يرأسها سعد الحريري في كانون الثاني 2011؟ أو عند إنزال أصحاب القمصان السود الى شوارع العاصمة ومفارقها لمنع تكليفه من جديد؟

وأين كانت هذه الشراكة عند إرسال طائرة الاستطلاع ” أيوب” والتي أمكن أن تجرّ لبنان الى ما لا تحمد عقباه؟ أو عند اتخاذ قرار استراتيجي بالمشاركة العسكرية الفعلية، وعلى نطاق واسع، في الحرب السورية؟ إنّ الشراكة الوطنية عند الفريق الآخر هي مجرّد قطعة تزيينية مصطنعة يستعملها عند الحاجة لغش الجمهور، لكنّها ليست مفهوماً فعلياً يلتزم به في حياته اليومية”.

واضاف: “هل المهم فقط أن نقول أنّنا شكّلنا حكومة؟حكومة التناقضات ستعاني منذ اللحظة الأولى من تشوّه خلقي لن يمكّنها حتى من الوصول الى المجلس النيابي. فقط قولوا لي على سبيل المثال لا الحصر، ما سيكون عليه بيانها الوزاري؟ ماذا ستفعلون بمعادلة ” جيش وشعب ومقاومة” في الوقت الذي يرفض فيه الفريق الآخر إعطاء أي موقف واضح بهذا الخصوص؟ ماذا ستكون عليه سياستها العامة؟ ماذا ستكون عليه سياستها الخارجية؟ ماذا سيكون عليه موقفها من الأزمة السورية وفي جنيف 2 في الوقت الذي يشارك فيه فريق من هذه الحكومة في القتال الى جانب نظام الأسد؟ ماذا سيكون عليه موقفها في المحافل الدولية؟ ماذا سيكون موقفها في المجال الداخلي؟ هل ستتخذ قراراً بجمع كل السلاح غير الشرعي في طرابلس وإراحة نصف مليون لبناني، بعد سنوات عديدة، من الموت والمعاناة؟ وهل ستقوم بجمع السلاح الفلسطيني من داخل وخارج المخيمات؟  هل ستقوم باعتقال قتلة هاشم السلمان المعروفين جداً؟ هل ستلقي القبض على المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري؟ وعلى المتهمين بمحاولة اغتيال بطرس حرب؟ وأخيراً وليس آخراً، هل ستجد قتلة محمد شطح وتسوقهم الى العدالة، مثلما وجدت من فجّر السفارة الإيرانية وساقته الى العدالة؟”

وتوجّه جعجع الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام بالقول: “كلّنا نريد حكومة وبأسرع وقت ممكن، لكن ليس كلّ حكومة هي حكومة”، لافتا إلى ان “حكومة التناقضات ستكون حكومة تناقضات، لا تقوى على شيء، لن تستطيع شيئاً، ولن تفعل شيئاً، فهل المهم فقط أن نقول أنّنا شكّلنا حكومة؟”.

واعتبر ان “حكومة التناقضات ستعاني منذ اللحظة الأولى من تشوّه خلقي لن يمكّنها حتى من الوصول الى المجلس النيابي”، مشددا على اننا “نريد حكومة، ولكن حكومة وليس شبه حكومة، جميعنا بانتظاركم، ولبنان بانتظاركم. فلا تتأخروا، لا تتنازلوا عن صلاحيّاتكم الدستورية، وتصرّفوا تبعاً لقناعاتكم.”

“يقتلون شخصاً كمحمد شطح، ثم يتباكون على خطر التكفيريين!”

وتوجه الى الشهيد محمد شطح قائلا: “محمد شطح قتلوك ليس لأنك كنت متحصناً في القصير او جبال القلمون او في حلب، ولا لأنك تُشكّل خطراً تكفيرياً على لبنان، ولا لأنك تُجنّد انتحاريين… قتلوك، لأنك تُشكّل خطراً ثقافياً تنويرياً إنسانياً، يهددّ ظلاميتهم وأحاديّتهم.

 قتلوك محمد شطح، لأنك الإنسان المسالم المؤمن بدولة القانون والمؤسسات على عكس ما هم عليه. قتلوك لأنك تمثّل نهجاً معتدلاً منفتحاً يكشف الهوّة الكبيرة بينك وبينهم.

قتلوك لأنهم لا يريدون احداً يلتزم الدستور ومفاهيم الحرية والمساواة والديمقراطية والتعددية، وإنما يريدون الجميع قادة محاور، أو آمري سرايا مسلّحة، او زعماء ازقّةٍ.

قتلوك لأنهم لا يريدون لبنان صورةً على مثالك في الإعتدال والتسامح والتنوّر، وإنما صورةً على مثال شاكر العبسي يرتاحون اليها وتُبرر لهم وجودهم”.

واضاف: “قتلوك لأنهم يؤمنون بالقتل والتصفية والإرهاب سبيلاً لتحقيق أهدافهم، ولأنك تؤمن بالمقاومة المدنيّة السلمية وبالعمل السياسي الشريف وبالحوار والمصالحة والمسامحة. قتلوك لأنهم ينتمون الى العصور الظلامية البغيضة، ولأنك من عصر الأنوار آتٍ. قتلوك لأنك ابن ثورة الأرز البار، ولأنهم أبناء انظمةٍ متخلّفة.  قتلوك لأنهم هم الأموات في تخلّفهم، وأنت الحي في فكرك ورؤيتك ومثلك الصالح للأجيال الآتية”.

واعتبر جعجع انهم “يقتلون شخصاً كمحمد شطح، ثم يتباكون على خطر التكفيريين!!  يقتلون رموز الإعتدال والثقافة والعمل السياسي الشريف، ثم يدّعون بأنهم يحاربون المتطرّفين. منذ لحظة اغتيال محمد شطح وحتّى الساعة، لم أتمكّن من أن أفقه طبيعة هذا العقل الذي لم يتورع عن اغتيال شخصيةٍ مسالمةٍ مثقفةٍ معتدلةٍ ودودة كمحمد شطح!

لا، لا يمكن أن يكون اغتيال محمد شطح من صنع بشرٍ كالذين نعرفهم! ولكن في نهاية المطاف، أولئك هم المائتون دائماً، ومحمد شطح هو الحي أبداً”.

“إن كان للباطل يوم، فللحق ألف يوم ويوم. وها هو قد أتى اليوم!”

واكد ان “اليوم محمد شطح، ولكن قبله كان هاشم السلمان، ووسام الحسن، ومحاولة اغتيال بطرس حرب، ومحاولة اغتيال سمير جعجع، واغتيال وسام عيد(15/1/2008)، وانطوان غانم(19/9/2007)، ووليد عيدو، وبيار الجميّل، ومحاولة اغتيال المقدم سمير شحادة، واغتيال جبران تويني، ومحاولة اغتيال مي شدياق والياس المر، واغتيال جورج حاوي، وسمير قصير، وباسل فليحان، ورفيق الحريري، ومحاولة اغتيال مروان حمادة.

اليوم كان دور الوزير، ولكن قبله كان دور الطالب، والإعلامي، والكاتب، والنائب، والزعيم السياسي، والقيادي الحزبي ورجل الأمن.  اليوم، كان السني، ولكن قبله كان مسيحيون وشيعة ودروز وسنّة آخرون.   صحيح ان مسلسل الإغتيالات طاول شخصيات من مشارب سياسية ودينية وثقافية متعددة، ومن مواقع اجتماعية محتلفة، لكن قاسماً مشتركاً واحداً يربط بينها وهو إيمانها بثورة الأرز، والتزامها قيام دولةٍ فعليةٍ في لبنان. صحيح ان الجهة التي تقوم بالإغتيالات قد نوعّت في اساليب إجرامها، من انفجاراتٍ ضخمة على الطرقات، الى عبوات تحت السيارات، الى حقائب متفجرة في الأحياء، الى كواتم للصوت، الى رصاصات قنص وعبوات في المصاعد، إلاّ ان خطاً بيانياً واحداً يربط بين كل هذه العمليات، هو استهدافها لجهةٍ سياسيةٍ واحدة هي ثورة الأرز، ولمشروع سياسي واحد هو قيام دولة فعلية في لبنان”.

جعجع طالب بضمّ جميع ملفات الاغتيالات التي وقعت بين عام 2005 وحتى الساعة الى ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري في المحكمة الدولية، وذلك نظراً لتلازمها. وكأنّ من يؤمن بدولة الحق والقانون والمؤسسات ومبادىء ثورة الأرز، هو مشروع شهيدٍ محتمل على مذبح لبنان، امّا من يسعى لتقويض الدولة وضرب هيبتها، فينعم بالطمأنينة والآمان. لكن إن كان للباطل يوم، فللحق ألف يوم ويوم. وها هو قد أتى اليوم!

 واردف جعجع: “أتى زمن العدالة. أتى زمن الحقيقة في لبنان، لأجل لبنان.انها المرّة الأولى في تاريخ الإغتيالات السياسية على ارض لبنان، التي نشعر فيها كلبنانيين بوجود إرادةٍ فعليةٍ، وإمكانية جدية لتحقيق العدالة”.

ولفت الى “إنها المرة الأولى ايضاً في تاريخ لبنان، وتاريخ العالم العربي ، التي يتجنّد فيها المجتمعان العربي والدولي  لملاقاة ملايين اللبنانيين المتجمهرين في ساحة الحرية في 14 آذار 2005، للمطالبة بتحقيق العدالة. إن إمكانية تحقيق عدالةٍ ما في لبنان، لم تكن لتوجد لولا نزول اللبنانيين الى ساحة الحرية في 14 آذار، ولولا صمودهم البطولي بوجه آلة القتل التي،  كلما استطاعت، نالت من واحدٍ منهم، ما كان يزيدهم ايماناً وإرادةً وتشبثاً بالعدالة اكثر واكثر واكثر”.

وشدد على “إن كل زهرةٍ تدوس عليها آلة القتل على طريق ارهابها، تنبت باقاتٍ وباقاتٍ من الأزهار على طرقات الحق والحرية والحياة”.

واعلن “إن كل شهيدٍ تُسقطه آلة القتل على دروب تحقيق الحرية والعدالة في ستاركو او الأشرفية او السان جورج او الجديدة او المكلس او المنارة  او في اي مكانٍ من لبنان، يولّد بوجهها اجيالاً واجيالاً من المناضلين والأبطال والمقاومين، في كسروان والمتن وجبيل وعكّار وطرابلس وبشرّي وزغرتا ودير الأحمر، والأشرفية وبيروت، والشوف وعاليه وزحلة والبقاع، وصيدا ورميش وعين ابل والقليعة وحاصبيا ومرجعيون والجنوب وفي كل لبنان…

ولفت الى إن كل رصاصةٍ تُطلقها آلة القتل باتجاه صدورنا، سترتد عليها مسماراً تدقّه العدالة في نعشها، عاجلاً ام آجلاً!!!!!”

واكد جعجع ان زمن العدالة ليس ثأراً او تشفيّاً او شماتةً، وإنما لكي يسود منطق الدولة والقانون، ولكي تعود الحياة لتكمل دورتها الطبيعية، من دون قسرٍ او فرضٍ او تكبيل”.

“من يضع العدالة بمواجهة العيش المشترك، لا يريد لا عدالةً ولا عيشاً مشتركاً اصلاً”

وشدد على ان “ن الإقتصاص المادي والمعنوي من المجرمين ليس غايتنا، بقدر ما هي ان يكّف المجرمون شرّهم عن لبنان، ويرفعوا ايديهم عن اعناق اللبنانيين ومستقبلهم، وأن تقوم دولة عدالة فعلية في لبنان”.

ولفت الى ان “إن العدالة التي ينتظرها اللبنانيون، الشهداء منهم والأحياء، هي عدالةٌ وطنية وأخلاقية بمفهومها الإنساني العريض، قبل ان تكون عدالةً تقنية لوجستية تقتصّ من بعض المجرمين.  إن العدالة التي نتوق اليها هي عدالةٌ بحجم تضحيات شهدائنا ومناضلينا.

عدالةٌ يستقيم معها مسار التاريخ في لبنان، ويُصحح فيها الإعوجاج الذي اعترى هذا المسار خلال حقبات مُظلمة، بفعل القمع والكذب والتزوير والاضطهاد والاغتيال.  إن انتصار العدالة بمفهومها الإنساني السامي، هو انتصارٌ للجميع على السواء، لكل اللبنانيين، ولكل إنسان بالمطلق. إنّه انتصار للخيار الوطني الإنساني”.

واوضح انه “:إذا كان “العقد الإجتماعي” هو ما يُميزّ نشأة دولة القانون وتعايش مكوناتها المتعددة، بحريةٍ ومساواةٍ وديموقراطية، فإن العدالة هي التي تضمن استمرارية هذه الدولة، وتأمين حقوقٍ وحريات بالتساوي لجميع مكوناتها.

 لذلك فإن تحقيق العدالة في لبنان، هو تثبيت للميثاقية، وليس تهديداً لها كما يحاول البعض تسويقه، وهو تأكيدٌ على خيار التعايش بين مختلف الطوائف والأديان، وتلاقيها على قيم اولية مشتركة”.

واعتبر “إن من يضع “العدالة” بمواجهة العيش المشترك، إنما هو لا يريد، لا عدالةً ولا عيشاً مشتركاً اصلاً.   إنّ العدالة التي نريدها هي عدالة السماء التي تعطي حقاً وتأخذ حقاً، وتُترجم سلاماً ومساواةً وتلاقٍياً واستقراراً وامناً وطمأنينةً على الأرض.”.

وشدد على “إن عدالة السماء التي نتعطّش الى تحقيقها على ارض لبنان، هي ضمانةٌ فعليةٌ لكفكفة دموع الأمهات والآباء والأيتام، وهي كفيلةٌ بنقل لبنان من حال التسيّب والشلل والسلاح  والفوضى وغياب الدولة والإنهيار، الى الإزدهار والأمن والطمأنينة والتعايش والسلام”.

وذكّر جعجع إن بعض الذين سارعوا الى إعلان موافقتهم على إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان خلال انعقاد طاولة الحوار الأولى في آذار 2006، كانوا هم بالذات، السبّاقين الى اختلاق كل اشكال العراقيل لمنع قيامها: من تشكيكٍ، وتهديد، وتشويه وتعطيل وتضليل، و”اجتراح” قرائن وهمية، واختراع ملف “شهود زور”، وإسقاط حكومة وحدة وطنية على اساسه، ثمّ التمنّع عن الغوص للحظة فيه.

واعلن انه لو كان ملف “شهود الزور” المزعوم صحيحاً، فلماذا توقف الحديث عنه، خصوصاً أنّ أصحاب هذه المزاعم تولّوا السلطة، كلّ السلطة؟ ولماذا لم يُحل الى المجلس العدلي بعد؟ ولماذا لم تُكشف اي حقيقةٍ تتعلّق به، على الرغم من مرور 3 سنوات على تولّي أصحاب المزاعم السلطة؟

ورأى “إن ذلك يؤكد، ومن ضمن أشياء كثيرة أخرى قيلت بحق المحكمة، بأنّ هذا الملف مختلق من أساسه، وان الهدف من اختلاقه كان التشويش على المحكمة ومحاولة ضرب صورتها. لكن باءت محاولاتهم كلّها بالفشل وأكملت المحكمة، وها هي تبدأ جلساتها العلنية، ذلك أنّ الحق يعلو ولا يعلى عليه”.

 “إذا كانت الضحية والجلاّد يتشاركان في الجرم بالتساوي فهذه بكل صراحة آخر الدنيا”

ولفت الى ان “إن عربة الدولة في لبنان يجرّها حصانان، حصان 14 آذار الذي يشّد بها صعوداً الى حيث الدولة الفعلية، دولة الأمن والاستقرار والعدالة، دولة السيادة والحرية والاعتدال وحقوق الإنسان والنمو الإقتصادي، وحصانٌ 8 آذار الذي يدفعها الى قعر الدولة الصورية، والحدود المستباحة، والحروب التي لا تنتهي، والإهتزازات الأمنية، والغيبوبة الاقتصادية، والفساد في الإدارات الرسمية، وسرقة مداخيل الدولة”.

واضاف جعجع: “صحيح ان الحصانين يجرّان تلك العربة بالتوازي، ولكن واحداً منهما يجرّها الى مكانها الطبيعي والصحيح، بينما الآخر يدفعها الى الهاوية، هاوية الدولة الصورية.

إن تسمّر هذه العربة في مكانها بفعل الشّد والشّد المضاد، لا يعني تحميل حصاني 8 و14 آذار مسؤولية إعاقة سير العربة بالتساوي، لأنه لو توقّف حصان 14 آذار عن الشدّ صعوداً، لتحررّت بالفعل عجلات هذه العربة ، وإنما نزولاً بإتجاه الهاوية”.

واكد انه “في خضم صراع الخير مع الشر، والحق مع الباطل، والنور مع الظلمة، ثمّة من يبلغ مرحلةً من اليأس وعدم وضوح الرؤيا يُحمّل فيها الطرفين مسؤولية هذا الصراع بالتساوي. وهكذا يكون هذا البعض قد سدد طعنة للخير والحق والنور، واسدى بالمقابل خدمةً جليلةً للشر والباطل والظلمة”.

ورأى جعجع: “إذا كانت الضحية والجلاّد يتشاركان في الجرم بالتساوي، فهذه بكل صراحة آخر الدنيا فإن الإختيار بين الدولة واللادولة، وبين الاستقرار واللاستقرار،  وبين العدالة او الظلم، وبين الحرية او التسلطية، وبين التنور او الظلامية، هو تماماً كالإختيار بين الخير او الشر، لا يحتمل انكفاءً ولا رمادية ولا حياداً”.

ولفت الى ان ” العدالة تقرع أبواب لبنان، فهلمّوا نستقبلها بفرحٍ عظيم. من يزرع الموت والاغتيالات، تحصده العدالة ولعنة التاريخ. وما أرهبها ساعةً على القتلة والمجرمين إنّ العدالة الدولية هي وسامٌ تعلّقه الإنسانية جمعاء على صدور أبطالنا وشهدائنا ومعتقلينا ومقاومينا.يفرح كثيراً من يفرح أخيراً!”

وختم جعجع” في هذه المناسبة، إسمحوا لي أن أختم بمشاركتكم مقطعاً صغيراً أنهيت به المرافعة الأخيرة لي أيّام المحاكمات الجائرة لأنّ هذا المقطع شكّل نور دربي في الأيام المظلمة، علّه يساعدنا قليلاً في هذه الأيام أيضاً: “لا يعتقد معتقد في لحظة من اللحظات بأنّ الله مات، أو بأنّه لا يتدخّل في التاريخ… مهما يكن الطريق طويلاً، صعباً شاقاً، ومتعرجاً، فإنّه في نهاية المطاف لن تكون إلاّ مشيئته. كما في السماء كذلك على الأرض”.

كما القيت كلمات في اللقاء من ممثل الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة النائب جمال الجراح، النائب ميشال فرعون، الوزير السابق ابراهيم نجار، منسق امانة 14 آذار الدكتور فارس سعيد والمحامي الدكتور طارق شندب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “جعجع: حكومة التناقضات ستعاني منذ البداية ولن تفعل شيئاً وعلى سليمان وسلام الا يتنازلا عن صلاحياتهما ولا يتأخرا”

  1. 2ay tanaazol min 2ay fariiq aw 7izb aw fi2a hya 2i3taa2 aldaw2 al2akhdar lil mujrimiin litakmilat masiirat 2ijraamahom w 2irhaabahom.

  2. ايها القائد الحكيم اللذي الله معه فلا شيء يخيفه:
    ولتكن صلاتنا دائما كما تقول:
    لتكن مشيئتك كما في السما كذلك على الارض

خبر عاجل