انتقد رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع ذهاب حزب الله الى سوريا لمقاتلة التكفيريين، كما يقول، باعتبار أنه بذهابه هذا، جاء بهم الى عقر دارنا، ودمرّ مدماكاً آخر من مداميك الدولة اللبنانية، وكأن المطلوب ان يُدمّر لبنان من اجل ان يستريح بشّار!!، مشيراً الى أنه إذا كان حزب الله لا يطلب غطاءً شعبياً وسياسياً لأعماله، فالشعب اللبناني يتحمّل عملياً تبعات قراراته، قراراتٍ لم يشارك بها، ولم يوافق عليها اصلاً…
كلام جعجع جاء خلال لقاءٍ تكريمي في معراب للكاتب والصحافي نصير الاسعد والفنان والصحافي بيار صادق، تحت عنوان: “تحيةً لكبار رحلوا“، نظمه جهاز الاعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية”.
واذ أكّد أنّ أي حكومة يوقّع مرسوم تشكيلها رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هي حكومة دستورية بكل ما للكلمة من معنى، يبقى أنّ الكتل النيابية لها الحق في محضها ثقتها أم حجبها عنها”، اعتبر جعجع ان “كل ما يقال غير ذلك يأتي في سياق التهديد والوعيد والتكفير الذي عوّدنا فريق 8 آذار عليه كلّما أحسّ بأنّ مدماكاً جديداُ ممكن أن يرمم في بناء الدولة المتهدّم.
واعتبر رئيس جهاز الإعلام التواصل في “القوات” ملحم رياشي ان بيار ونصير ناضلا وقاوما في القلم والريشة وبجرأةِ ما يستحق ان يُقرأ، وسمير جعجع ناضل وقاوم في الساعد والفكر والقضية وحتى اضيق المعتقلات، وبجرأةِ ما يستحق ان يُكتب.
وتابع: نصير وبيار، وتلك المروج الخضراء السابحة في عيون الربيع الآتي حتماً.. افتحوا الابواب لنور الحرية، افتحوا الابواب لمن يلبسون اجساد ناسٍ ولا يشبهون الناس، افتحوا الابواب الى هناك، حيث كتبت رواياتٌ لا نقرأها في كتب التاريخ ولا على مقاعد الدراسة، افتحوا الابواب الى حيث اشواق العيون تنظر من النوافذ، تراقب سقوط الثلج.. وسقوط الطغاة، افتحوا الابواب الى هناك، حيث دموع الناظرين الينا من الفوق.. من غبار الثلج، كثرٌ كثر بالعشرات بل بالمئات بل بالآلاف ومعهم بيار ونصير وكلّ من رحلوا، لتغيب الشمس على ثلج، ونصبح نحن على صوت كبار يهتفون ان تصبحون على ريشةٍ وعلى قلم، وتصبحون… على ثورة ووطن!
من جهته اعلن عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق ممثلاً رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري “اننا نقاوم وسنقاوم احتلالاً ثورياً ايرانياً للقرار السياسي اللبناني ليس في السلم والحرب فقط بل في أصغر تفاصيل حياة نظامنا الديمقراطي“.
واضاف: في هذا الصقيع، ومع قلوب الممانعة الباردة التي تحيط بنا من كل الجهات، أسأل نفسي مراراً، ما كان ليرسم بيار صادق عن النازحين السوريين اليوم في مخيمات الموت البطيء. ما كان سيكتب أو يفعل أو يقول نصير الأسعد عن هؤلاء المشردين؟ الأكيد أن الأول كان سيرسم لنا المعاناة، ليشعرنا بكم من الإنسانية تحتاج هذه البلاد التي نحن فيها، والثاني سيكتب بإنفعال عن طاغية يقتل شعبه، وعن حزب لبناني يسانده في ما يفعل.
ولفتت الكاتبة الكويتية فجر السعيد الى ان “جمال لبنان في عبقرية الإبداع لدى الشعب اللبناني والقدرة على نشره”، معربة عن ان “ما استوقفني حقيقةً اليوم انه رغم الجراح ورغم الالم ورغم الحسره في القلب لإن العالم كله يضع لبنان عالـHold الى ان تنتهي مشاكل مصر وسوريا ومع ذلك نجد هذا الجمع الجميل بحضور زعماء لبنان يحتفي بتكريم المبدعين لإن الإبداع في هذا البلد هو الثروه الحقيقيه التي يجب الإهتمام بها ورعايتها”.
واشار الى انه “ما دام لنا قادة يحرصون على مثل هذه المناسبة الغالية والحميمة ستبقى لنا اقنية متصلة مع زملائنا واحبائنا الذين وقعوا بالدم والقهر للبنان الوطن السيد الحر والمستقل… وسبقونا”.
وختم: “ثمة حمامة سلام هابطة من عند بيار صادق ونصير الاسعد وهي تحمل الينا رسالة تقول: وتفضلوا بمتابعة المسيرة”.
وشدد وائل نصير الأسعد على ان والده قبل كل شيء “مناضل من أجل تحرر لبنان وحريته، من أجل إستقلال لبنان وإستقلاليته، ومن أجل الحفاظ على التنوع والتعددية والديمقراطية فيه، فكان منذ اللحظة الأولى نصيرا لثورة الأرز وشعاراتها وشعبها، ساعيا دوما لأستخلاص العبر وتصحيح المسار”.
حضر الحفل: رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ممثلاً بعضو المكتب السياسي ساسين ساسين، وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال وليد الداعوق، وزير الداخلية مروان شربل ممثلاً بمستشاره ميشال كرم، والنواب: فؤاد السعد، فادي الهبر، جان اوغاسبيان، هنري حلو، امين وهبه، انطوان سعد، نضال طعمة، انطوان زهرا، شانت جنجنيان، فادي كرم ، النائب بطرس حرب ممثلاً بمستشاره يوسف الحويك، النائب دوري شمعون ممثلاً بالدكتور ميشال ابو عبدالله، النائب سامي الجميل ممثلاً بعضو المكتب السياسي شاكر سلامة، ممثل مدير عام قوى الامن الداخلي قائد سرية جونية المقدم جوني داغر، اللواء اشرف ريفي ممثلاً بمستشاره اسعد بشارة، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، رئيس حركة التجدد الديمقراطي كميل زيادة، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، ممثل حزب الرامغافار ارديم ناناجيان، نائب رئيس تيار المستقبل انطوان اندراوس، الوزراء السابقين: محمد رحّال، زياد بارود، مستشار الرئيس سعد الحريري د. داوود الصايغ، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان، جان حواط، وحشد من الاعلاميين والفنانين والسياسيين.
(تصوير الدو ايوب)