#adsense

“القوات” دشنت مجسّماً لزنزانة جعجع في معراب تحت عنوان: “زنزانة الحكيم، ذاكرة الحرية”

حجم الخط

تحت شعار: “زنزانة الحكيم، ذاكرة الحرية”، دشّن حزب “القوات اللبنانية” مجسّم الزنزانة في معراب في حضور: ممثل الرئيس ميشال سليمان الوزير السابق ناظم الخوري، ممثل الرئيس أمين الجميّل النائب ايلي ماروني، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب زياد القادري، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة النائب جان أوغاسبيان، الوزراء: أشرف ريفي، رمزي جريج ونبيل دو فريج، نهاد المشنوق ممثلاً بمستشاره الاعلامي جاد الأخوي، والنواب: ستريدا جعجع، جورج عدوان، فادي كرم، انطوان زهرا، جوزف المعلوف، شانت جنجنيان، احمد فتفت، رياض رحال، مروان حمادة، نديم الجميل، هادي حبيش، انطوان سعد، نضال طعمه، عاطف مجدلاني، سيرج طورسركيسيان، فادي الهبر، وأمين وهبه، والوزراء السابقون: منى عفيش، جو سركيس، سليم وردة، محمد رحّال، ويوسف سلامة، والنائب السابق جواد بولس، مدير عام الأمن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص ممثلاً بقائد منطقة جبل لبنان في قوى الأمن العميد جهاد الحويك، قائد الدرك العميد الياس سعادة ممثلاً بالمقدم جوني داغر، أمين عام حزب الوطنيين الاحرار الياس بو عاصي، رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، محافظ عكار عماد لبكي، نقيب الصحافة محمد البعلبكي ممثلاً بالسيد جورج طرابلسي، الناشط السياسي ميشال مكتّف، وفاعليات سياسية وديبلوماسية واجتماعية واعلامية ودينية وفنية ورؤساء بلديات ومخاتير.

استُهل الاحتفال، الذي قدمته كلارا رفيق سعادة، بالنشيدين اللبناني والقواتي، بعدها تحدث منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د. فارس سعيد فقال: “في 26 تموز 2005 توجّهت إلينا قائلاً: “خرجتم من السجن الكبير الذي كنتم قد وضعتم فيه فأخرجتموني معكم بالفعل ذاته من السجن الصغير الذي كنت وضعت فيه”، فعبّرت بكلماتٍ قليلة عن مدى امتنانك للمليون ونصف مليون لبناني لبناني من كلّ الطوائف والمذاهب، مواطنين لبنانيين، خرجوا من منازلهم في يوم 14 آذار 2005، بدون تكليفٍ من أحد، وأخذوا قرارهم بالوحدة والتظاهر السلمي فحقّقوا أول انتصار على أعتى سلطة إستبدادية في المنطقة، هي سلطة الوصاية السورية على لبنان، من دون نقطة دمٍ واحدة وبلا عنف. في ذلك اليوم، ردّينا تحيتك قائلين: دخلتَ السجن زعيماً مسيحياً وخرجت منه زعيماً وطنياً.”

وألقت الشاعرة لينا دياب كلمة وجدانية قالت فيها: “مَنْ لَمْ يَتَواجَد فِي الْحَرْبْ، صَعْبٌ أَنْ يَتَواجَدَ وَقْتَ السِّلْمْ، كَلِماتٌ لِحَكِيمٍ قَضَى فِي سِجْنٍ، أَرْبَعَةَ آلافٍ وَمِئَةً وَأَرْبَعَةَ عشَرَ يوْماً… زِنْزانَةٌ أَعادَ إِنْشاءَها كَيْ لا يَنْسى أَبَداً مَسيرةَ النِّضالْ.. سِرْدابٌ يَحْمِلُكَ إلى مَصِيرٍ مُحَتَّمٌ عَلَيْكَ التَّعايُشَ مَعَهُ، وَذَنْبُكَ الْوَحيدُ أَنَّك أَبَيْتَ، الْخُنوعَ لِوِصايَةِ نِظام القتل والاعتقالْ!

أما رئيس مؤسسة حقوق الانسان د. وائل خير ألقى كلمة بعنوان:”مجسم الظلم والصمت والشموخ”، قال فيها:”قلما تجد رمزاً يجسّد أضداد هذا المجسّم. تطوي هذه اللوحة في ثناياها عار مجموعة وصمت جموع وشموخ شخص.عار اجهزة مخابراتية خططت، وضابطة عدلية حققت، وقاض تحقيق استجوب ونيابة تمييزية اتهمت وقاض محكمة خاصة حكم. باعد الزمن كثيرا بين هذه الحقبة القضائية المخجلة وفترة القضاء اللبناني الذهبي عندما كان ينهر جورج السيوفي واميل تيّان درّاجا يحمل اليهما ما قرر رئيس الجمهورية ويطردانه. لما ذكر اسماء البعض وكتمان سائرهم؟ قرار تعمدته. الهامات يخلّد ذكرها اما الوضعاء فليبقوا حيث هم في لجّة الهوان والنسيان. خطت بعناية. انفجار في كنيسة. من يكترث بعدد الضحايا؟ تسري اشاعات عن من هم وراءها. ثم يوقف سمير جعجع ويحل حزب القوات.يخضع لتحقيق مذلّ ثم يحال على محكمة خاصة – المحاكم الخاصة عنوان الانظمة القمعية- يهدد شهود الدفاع ويختار شاهد الاثبات الرئيسي مسيحيا فلسطينيا. كونه فلسطينيا لن يجد بين المسيحيين من يشد ازره والفلسطينيون ينفضون من حوله لانه مسيحي. يهوّل على المحامين ثم تصدر الاحكام بالاعدام وبالسجن. اما الاعدام فيجعل من سمير جعجع بطلا. فلنسجنه في اوضاع محتم الموت معها. موت لا يكون في السجن اذ هنا ايضا ما يحمل على الشهادة بل يطلق سراحه وهو في حال نزع كي يموت في فراشه كما جرى في حال نور الدين الاتاسي وصلاح جديد.”

بدوره، تحدث عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت فقال:” عندما تسلمت بطاقة الدعوة تساءلت لماذا الذكرى التاسعة؟ انها الذكرى العشرين يا حكيم، فعندما سجنت عام 1994 إنقسم اللبنانيون ثلاثة أجزاء: قسمٌ كان ثائراً على ما حدث وقسم هللَ وكان يرى في ذلك نكايات وتصفية حسابات وتمهيداً لقمع الشعب اللبناني، وقسم ثالث وهذا مؤسفٌ ونحن كنا جزءاً منه ونقر أن في بعض أخطاء التاريخ دروساً لنا جميعاً، لم نُدرك أننا ذُبحنا يوم ذُبح الثور الأبيض…”.

بعدها كانت كلمة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، فقال:” حياة بكاملها قضّيتها في هذه الزنزانة الصغيرة. ضحكت، بكيت، قمت، ونمت، وكان عندي برنامج عمل يومي كنت أضع كل جهدي لتنفيذه، تماماً كما أفعل الآن، مع فارق في المواضيع والزمان والمكان… كنت أسهر ليالٍ لوحدي، ولكن في الحقيقة لم أكن لوحدي، كان الناس يعتقدون انني متروك، ولكن بالفعل لم أكن كذلك”.

واشار جعجع الى ان “الزنزانة تذكرني دوماً بثورة الأرز، باعتبار أنني سمعتُ عن هذه الثورة للمرة الأولى فيها، ولأنّها كانت إحدى نقاط إرتكاز ثورة الأرز التي أخرجتني منها… الآن باتت  الزنزانة الصغيرة وراءنا مجرّد ذكرى للعبرة، ولكن المشكلة في الوقت الراهن هي في الزنزانة الكبيرة التي نعيشها اليوم في لبنان، وفي الحبس الكبير الذي يعاني منه الشرق بأكمله، فهذا الحبس الكبير، كان الشرق أصلاً موجوداً فيه، فما يحدث اليوم هو أن هذا الشرق يحاول ان يخرج منه، ونشهد ما نشهده لأن السجّان بلا قلب، ولا رحمة، ولا شفقة…”

ولفت الى أن “الشرق كان يعيشُ ظروفاً اصطناعية مفروضة عليه بقوة الأنظمة، ولكن اليوم بدأ يكتب تاريخه الحقيقي، إنما للأسف بأغلى ثمن ممكن، وبأسوأ طريقة ممكنة.”

وقال :”ان الزنزانة الكبيرة في لبنان، لم نكن نحن أصلاً في داخلها حتّى في عزّ أيّام الحرب، ولكن في السنوات الخمسة والعشرين الأخيرة يحاولون إدخالنا إليها، إنها زنزانة من دون جدران بل مع ضغط كبير، إنها زنزانة فيها شحّ مياه دائم، وشحّ غذاء دائم، وشحّ هواء دائم، هي زنزانة مكهربة دائماً، ولكن من دون ضوء، فحتّى الأمن ليس مؤمناً في داخلها بل فيها تفجيرات، وإنتحاريون، وسلاح وصواريخ…”

وذكّر جعجع :” مئات المرّات في تاريخنا كسَّرنا الزنزانة وخرجنا منها، وهذه المرّة من جديد، سوف نحطّم الزنزانة ونخرج منها… فكما تحرّرنا من الزنزانة الصغيرة، سوف ننعتق من الزنزانة الكبيرة، فالزنزانة اليوم بالنسبة لنا ذكرى، ولكن غداً سوف تكون لهم عبرة…”

وتخلل الاحتفال قراءات في أدب المعتقل بصوت الإعلاميين بسّام براك ولينا دوغان من لوحات وخواطر وقصائد وكتابات: محمود درويش، ملحم الرياشي، محمد الماغوط وبسّام براك في مرافقة موسيقية مع عازف البيانو جاد مهنا، كما تم عرض فيلم وثائقي بعنوان “ذاكرة الحرية” من إعداد جهاز الاعلام والتواصل في “القوات”، ليُختتم اللقاء بجولة في أرجاء مجسّم الزنزانة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل