بالصور-جولة لحاصباني في صيدا: من المهم جداً تعزيز اللامركزية صحياً

أمضى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني نهارا صيداويا، التقى خلاله نائبي صيدا الرئيس فؤاد السنيورة وبهية الحريري، النائب ميشال موسى، محافظ الجنوب منصور ضو ومرجعيات المدينة الروحية، وتفقد مستشفى صيدا الحكومي والمستشفى التركي والتقى القطاعين الاستشفائي والصحي في الجنوب. ورافق حاصباني مدير مكتبه ميشال عاد ومستشاراه انجيليك خليل وجورج عاقوري ومنسق منطقة الزهراني في “القوات اللبنانية” ادغار مارون.

بداية، زار حاصباني مطرانية الروم الأرثوذكسية، حيث استقبله في صالون الكنيسة اعضاء “اللقاء الروحي” في مدينة صيدا تقدمهم راعي أبرشية صيدا ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري، راعي أبرشية صيدا ودير القمر لطائفة الروم الكاثوليك المطران ايلي حداد، راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ومفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، في حضور عدد من الآباء والكهنة.

ورحب “اللقاء” بزيارة حاصباني، مؤكدا أهميتها “الايجابية على مستوى دعم التعايش المسيحي الاسلامي والوقوف على حاجات ومتطلبات المجتمع الصيداوي وأبرزها الصحي منها”. كما تطرق “اللقاء” الى اوضاع مدينة صيدا وجوارها لا سيما الامنية منها لجهة مخيم عين الحلوة وأحداثه الاخيرة، وتم البحث في شوؤن صحية تتعلق بالدواء والعمل على معالجة ارتفاع أسعاره.

وأكد المجتمعون خلال الزيارة على “وحدة العيش المشترك في مدينة صيدا وعلى المسؤولية التاريخية لدى كل القيادات في العمل على الوصول الى قانون انتخابي سريعا”.

حاصباني

وعلى الاثر، تحدث حاصباني فأشاد بأجواء “اللقاء الروحي الذي تتسم به مدينة صيدا مثال المحبة والعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين”، وقال: “لقد تشرفت اليوم بحضوركم اصحاب السيادة والسماحة واستقبالكم الذي اثر علي بشكل عاطفي وإنساني لما فيه من حفاوة ومحبة وألفة وتلاق، ووجودكم مع بعضكم الذي يؤكد روحية التعايش في هذه المدينة الكريمة التي نحبها جميعا ولها معزة خاصة في قلوبنا والتي تظهر بشكل واضح جدا نموذجا إيجابيا للبنان بل للمنطقة اجمع بتاريخها وأهلها بتعايشهم وتقاربهم وتعاونهم مع بعضهم للنهوض بهذه المدينة والإبقاء عليها منارة فكر ومحبة وإنسانية وتطور”.

أضاف: “زيارتي الى مدينة صيدا هي لاستطلاع واقع المشاكل والمعاناة التي تمر فيها لنعمل على إيجاد الحلول السريعة ومراعاة كل متطلبات هذه المدينة، وبالطبع القطاع الصحي هو الاساس كوني وزير الصحة ولكن أيضا القطاعات الانسانية الاخرى من بنى تحتية وأمور اجتماعية وعملية كلها تصب في همومنا وهواجسنا للاهتمام بكل مناطق لبنان بالتساوي بطريقة عادلة على مدى فترة زمنية طويلة، فهدف الحكومة النظر في شؤون كل منطقة على حدة لنركز اكثر على مشاكلها وإيجاد الحلول السريعة، اضافة الى النظر للبنان بشكل شامل من بناه التحتية وكل الامور التطويرية والإنمائية المطلوبة”.

وتابع: “ليس هناك شك بأن وجودنا معكم هدفه اولا الاستماع والإصغاء والاستقاء من كل الدروس التي اكتسبتموها بوجودكم في هذه المنطقة مع اهلها لكي نستطيع بطريقة سريعة وعملية تأمين افضل الوسائل والمستويات الخدماتية لهذه المنطقة التي لديها حقيقة اوضاع استثنائية كانت سابقا، وهي بطبيعتها استثنائية إيجابية بوجود هذا التعايش والانصهار الوطني الممثل في هذه المدينة الكريمة. وأتمنى ان يكون لدينا محطات متتالية بدءا بالمستشفيات لدراسة وضعها وتأمين الحلول السريعة لها والحكومية لها الأولوية وكذلك الخاصة التي تخدم المنطقة والمخيمات الموجودة فيها وتؤمن التغطية الصحية المطلوبة الى جانب مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تؤمن جزءا كبيرا من الاستشفاء لمدينة صيدا وجوارها”.

وأردف: “أتمنى ان تبقوا هكذا مجتمعين ونفتحر بما تقدمونه لأهل هذه المدينة من فكر منفتح ومحبة، وآمل بناء مجتمع متماسك على مدى الأزمنة وان تكونوا قدوة لكافة اللبنانيين وللمنطقة العربية ككل كنموذج للتعايش والألفة، املا في لقاءات جديدة ومستمرة لنكون يدا بيد معا في خدمة هذا المجتمع الذي نحبه وموجودين لخدمته وتطويره”.

وعن قانون الانتخاب، قال حاصباني: “نحن انتظرنا فترات طويلة من دون امل وكانت لدينا فراغات طويلة وكبيرة واليوم نعمل على التعويض عن هذه المراحل التي خسرناها من وقت وإنجازات ومجهود، وتعمل الدولة عبر تحريك عجلة مؤسسات الحكومة ورئاسة الجمهورية لترجع كل مؤسسات الدولة وتستيقظ للعمل الفعال وقانون الانتخاب هو جزء من هذا العمل الفعال، والتفاعل الذي كان سابقاً أوصلنا اليوم الى التركيز على بعض النقاط الاساسية التي يمكن ان يستند عليها قانون انتخابات عادل يحقق تطلعات كافة تطلعات مكونات المجتمع اللبناني على المدى البعيد وليس فقط بشكل موقت”.

أضاف: “نحن نقترب من الحلول العملية وكل هذه الحلول بحاجة لانفتاح وحوار عقلاني وهادئ، والمهل ليست طويلة ولكن تعودنا على فعل الإنجازات في اللحظة الاخيرة، وأتمنى ان تكون هناك فتحات في هذا الحائط نجعل منها ابوابا كبيرة لحلول سريعة بإذن الله. والذي لمسناه اليوم هنا من فكر منفتح وتعايش ومحبة، نتمنى ان ينسحب على الحوارات السياسية ضمن الحكومة والمجموعات السياسية والعائلات السياسية والروحية كافة لنصل كلنا الى حل يتمناه ويتطلع اليه اللبنانيون بأسرع وقت ممكن”.

وعن الوضع الصحي والمستشفيين الحكومي والتركي، قال: “قبل ان نبشر الصيداويين نريد ان نستمع اليهم عن مشاكلهم الاساسية، طبعا نحن نتابع اوضاع المستشفيات الصيداوية منذ دخولي الى الحكومة، ونعمل على ورشة كبيرة جدا للنهوض بالمستشفيات الحكومية بأكملها ودعم المستشفيات الخاصة لتأمين الاستشفاء الكامل للبنانيين، فاليوم الاستشفاء يؤمن تغطية نحو 85 بالمئة منهم من لديه حق الاستشفاء على حساب الدولة اللبنانية، وكي نتأكد من استمرارية هذا الاستشفاء وتوسعه وشموليته لنؤمن ديمومته للمستقبل. هذا ما نعمل عليه لمدينة صيدا وكافة المناطق اللبنانية”.

أضاف: “كما نعمل على مشروع متكامل للمستشفيات، وقد أمنا في المرحلة الاولى التمويل من البنك الدولي لدعم وتطوير المستشفيات الحكومية، وطبعا صيدا سيكون لها الحصة الاساسية عند انتهاء إجراءات التمويل بحدود الأشهر المقبلة. وهذا البرنامج يستمر على مدى ثلاث سنوات، اضافة الى اعادة الهيكلة الإدارية للمستشفيات الحكومية التي تتيح لها تطوير نفسها بشكل افضل. ونحن جئنا اليوم لنسمع ونرى كيف نطبق بطريقة علمية وعملية تعزيز قدرة المستشفيات خصوصا الحكومي في صيدا”.

وعن إيجاد بطاقة استشفائية لكبار السن، قال وزير الصحة: “كبار السن يستطيعون من دون بطاقة استشفائية، الحصول على الاستشفاء المجاني على حساب وزارة الصحة وكل شخص جاوز عمره الـ64 عاما وهو قرار موجود سابقا، يمكنه دخول المستشفى طالما هو ضمن لوائح وزارة الصحة وإجراءاتها والحصول على الاستشفاء مئة بالمئة. ولكن همنا الاساسي خلق ديمومة واستمرارية هذا الموضوع وتمويل مستدام له”.

أضاف: “ان الملف الصحي واستخدام مراكز الرعاية الصحية هو مدخل أساسي للقطاع الصحي خاصة للمسنين الذين يستطيعون اجراء فحوصاتهم الطبية الدائمة والمتكررة مجانا في المراكز الصحية الأولية التي ستكون بمثابة عيادة محلية لهم قبل ان يضطروا لدخول المستشفى. كل هذه المنظومة العلاجية نعمل من خلالها على خلق نظام كامل لها وبدأنا به عمليا عبر نظام متكامل بين مراكز الرعاية الصحية الأولية للاستشفاء وما بعده، الى جانب الموضوع الاهم وهو تأمين التمويل الكافي دون زيادة أعباء كبيرة على خزينة الدولة ودون تخفيف قدرة الدولة على طبابة المجتمع”.

وختم: “هناك ورشة عمل كبيرة وتراكمات على مدى سنوات نحاول حلها لنصل الى قطاع صحي يبقى مع مرور الزمن ثابتا لأننا نبني مؤسسة كاملة وعملنا هو مؤسساتي وليس آنيا”.

أيقونة

بعد ذلك، قدم الكفوري باسم “اللقاء الروحي الصيداوي” أيقونة البركة الى حاصباني.

 

 

بالصور: حاصباني يزور مجمّع مدرار في شوكين – النبطية

 

بالصور: حاصباني يتفقد مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي في النبطية

حاصباني ضيفاً في دارة آل الحريري بمجدليون

بالصور: حاصباني يتفقد مستشفى صيدا الحكومي

حاصباني يلتقي محافظ الجنوب في سراي صيدا الحكومي

بالصور: لقاء لحاصباني في “المستشفى التركي” بحضور النائب الحريري والسنيورة

حاصباني في ضيافة السينورة

بالصور – حاصباني: من المهم تعزيز اللامركزية صحيَاَ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل